كما في قوله تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ كَفَرُوا وَقَالُوا لإِخْوَانِهِمْ إِذَا ضَرَبُوا فِي الْأَرْضِ أَوْ كَانُوا غُزّىً لَوْ كَانُوا عِنْدَنَا مَا مَاتُوا وَمَا قُتِلُوا لِيَجْعَلَ اللَّهُ ذَلِكَ حَسْرَةً فِي قُلُوبِهِمْ وَاللَّهُ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ) وقوله (الَّذِينَ قَالُوا لإِخْوَانِهِمْ وَقَعَدُوا لَوْ أَطَاعُونَا مَا قُتِلُوا قُلْ فَادْرَأُوا عَنْ أَنْفُسِكُمُ الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ) وقوله جل ذكره (وَإِنَّ مِنْكُمْ لَمَنْ لَيُبَطِّئَنَّ فَإِنْ أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَالَ قَدْ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيَّ إِذْ لَمْ أَكُنْ مَعَهُمْ شَهِيدًا وَلَئِنْ أَصَابَكُمْ فَضْلٌ مِنَ اللَّهِ لَيَقُولَنَّ كَأَنْ لَمْ تَكُنْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُ مَوَدَّةٌ يَا لَيْتَنِي كُنْتُ مَعَهُمْ فَأَفُوزَ فَوْزًا عَظِيمًا) .
من كسب المعركة؟ على ضوء ما تقدم بيانه فيما سبق وعلى فرض أن هجوم الحادي عشر كان من المجاهدين فإن ذلك الهجوم الذي نفذ في أمريكا بالمنظور العسكري كسب للمبادرة في المعركة وهذا مهم لدى العسكريين وربما كان سببًا للانتصار في نظرهم، وهي حقًا مبادرة أربكت أمريكا بجميع أجهزتها وهدّت من معنويات شعبها وأورثتهم رعبًا وهلعًا.
وألجأتهم لاستعجال الخطط العسكرية والرد قبل استكمال التخطيط والتجهيز وقبل التهيئة الشعبية والسياسية الكافية وقبل رصد التوقعات المحتملة وغير ذلك، هذه واحدة.