فهرس الكتاب

الصفحة 64 من 115

الجهاد و الصيام: حيث وجد في وقت واحد في مكان واحد عبادتين.

القول الثاني: إخلاص القصد والنية لله تعالى في إرادة الصوم وبهذا جزم الإمام القرطبي رحمه الله وعليه يختلف عن المعنى الأول.

ما معنى قوله صلى الله عليه وسلم (باعد الله وجهه عن النار سبعين خريفًا) ؟

المباعدة عن النار: المعافاة والنجاة منها, والمراد بوجهه: أي شخصه, عبر بالجزء عن الكل, وإنما خصص الوجه لشرفه وفضيلته على سائر الجسد.

والمراد بقوله سبعين خريفًا يعني سبعين عامًا, فيكون المعنى أبعده عن النار مسيرة سبعين عامًا, والتعبير بالسبعين يأتي كثيرًا في نصوص الكتاب والسنة ويراد به التكثير كما في قوله الله ( إن تستغفر لهم سبعين مرة) وحديث [إني لأستغفر الله في اليوم أكثر من سبعين مرة] .

الحديث التاسع والعشرون

عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم حتى نقول لا يفطر, ويفطر حتى نقول لا يصوم, وما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم استكمل صيام شهر قط إلا رمضان, وما رأيته في شهر أكثر منه صيامًا في شعبان. متفق عليه . واللفظ لمسلم .

تخريج الحديث:

أخرجه البخاري في صحيحه حـ 1969 - ومسلم في صحيحه 2/810 - من طريق مالك عن أبي النضر عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن عائشة رضي الله عنها .

والحديث دليل على فضيلة الاستكثار من الصيام, وعلى أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصوم ويسرد الصوم سردا حتى يقول القائل لا يفطر أبدًا ولكنه يفطر فإذا أفطر يقول القائل لايصوم أبدًا .

فإن قال قائل لماذا يفعل النبي صلى الله عليه وسلم هذا ؟ فالجواب أنه كان الرسول صلى الله عليه وسلم ينشغل فلا يصوم فتتابع أشغاله حتى يقول القائل لا يصوم أبدًا فإذا فرغ بعد ذلك سرد الصوم تعويضًا لما فات, فيقول القائل لا يفطر أبدًا ثم ينشغل فيفطر وهكذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت