به، أو بالحلول، أو حتى يمضي قدر [1] ما يقرض إليه؟ أقوال. وإن تنازعا في اشتراطه، ففي تصديق المقرض قولان تحتملهما؛ لأن فيها القول للمقرض -يروى بكسر الراء وفتحها- وجاز جلد ميتة دبغ [2] بمثله، وتأخير برهن عند الأجل لا قبله ولو عديمًا، أو كان الرهن لغيره على الأصح فيهما، وكره تأخير غريم بشرط سلف من أجنبي، واستخف إن طلبه لحاجته به، ومنع أكثر من دينه؛ كأن قصد حلفًا مع شاهده، فقال: أنا أكمل لتؤخروني سنة؛ كشاة مسلوخة ليأخذ كل يوم بكذا وكذا.
فصل
جازت مقاصة في ديني عين حالين من بيع إن اتفقا قدرًا وإن اختلفا صفة، وإن من نوعين على المنصوص، لا إن لم يحلا على المشهور أو اختلفا وزنًا، وإن اتفقا قدرًا أو صفة ولم يحل واحدٌ، أو حل ولو مع اختلاف أجلهما جاز. وقيل: إن لم يحل أحدهما منع مطلقًا. وروي: المنع إن اختلف الأجل، والوقف إن اتحد. وقال اللخمي: إذا كان أحدهما أجود وحل، أو يحل قبل الأدنى، أو حلا معًا جاز على المنصوص [3] ، لا إن حل الأدنى أو كان أولهما حلولا، فإن اختلفا عددًا أو تتاركا [4] دون رجوع جاز على المنصوص؛ كأن كان من قرض واتفقا قدرًا وصفة وحلا أو أحدهما، وكذا إن لم يحلا على المنصوص، وإن اختلفا صفَةً أو نوعًا لا وزنًا، أو حلا أو كانا حالين جاز، لا إن لم يحلا، فإن كانا من بيع وقرض وزاد وزن [5] أحدهما يسيرًا جاز، وإلا فقولان. وقيل: إن كانا من قرض جاز إن حل
(1) في (ح1) : (قرب) .
(2) قوله: (دبغ) ساقط من (ح1) .
(3) قوله: (على المنصوص) مثبت من (ح2) .
(4) في (ح2) : (تشاركا) .
(5) قوله: (وزن) مثبت من (ق1) .