..."نصر السنة بأوضح حجج وأبهر براهين ، واوذي في ذات الله من المخالفين ، واخيف في نصر السنة المحضة حتي أعلي الله منارة وجمع قلوب أهل التقوي علي محبته" (1) والدعاء له وكبت أعداءه وأحيا به الشام: بل والاسلام ، وهو أبر من أن ينبه علي سيرته مثلي فلو حلفت بين الركن والمقام لحلفت أني ما رأيت بعيني مثله . (2) وقال في المعجن المختص"فوالله ما مقلت عيني مثله ولا راي هو مثل نفسه" (3)
... ونقل الحافظ ابن رجب عن الذهبي ان ابن تيميه"كان إماما ً متبحرًا في علوم الديانة . صحيح الذهن ، سريع الإدراك ، سيال الفهم كثير المحاسن ، موصوفًا بفرط الشجاعة والكرم ، فارغًا عن شهوات المأكل والملبس والجماع ، لا لذه له إلا نشر العلم وتدوينه والعمل بمقتضاه"ونقل الذهبي عن إعجاب ابن سيد الناس به وقوله"أن تكلم في التفسير فهو حامل رايته ، أو أفتي في الفقه فهو مدرك غايته أو ذاكر بالحديث فهو ذو رايته . برز فب كل فن علي أبناء جنسه ، ولم تر عيني مثله ولا رأت عينه مثل نفسه" (4)
... فهذا الثناء البالغ من الذهبي علي بن تيميه لا يتفق و"النصيحة الذهبية"المزعومة .
... وقال الذهبي"قد سجن غيره مرة ليفتر عن خصومه يقصر عن بسط لسانه وقلمه ، وهو لا يرجع ولا يلوي علي ناصح إلي أن توفي معتقلًا بقلعة دمشق ، وشيعه أمم لا يحصون إلي مقبرة الصوفية ، غفر الله له ورحمه أمين (5) انتهي ."
(1) ولذا بغضتة قلوب أهل الكلام لآنهم كما وصفهم أبو حنيفة ( ليس عندهم ورع ولا تقوي ) سير أعلام النبلاء 6/399 مفتاح دار السعادة 2/136 والذيل على طبقات الحنابلة 2/389 - 390 .
(2) الذيل على طبقات الحنابلة 2/390 .
(3) المعجم المختص 25 تحقيق محمد حبيب الهيلة .
(4) الذيل على طبقات الحنابلة 2/390 .
(5) المعجم المختص 25 .