... قالوا ابن كثير"وعقد مجلس لقاضي القضاة السبكي بسبب عظائم اتهموه بها ينبو السماع عن استماعها" (1)
... ونحن والله لا نرجو أن يكون صدقًا . ولن نسارع أو نميل إلي تصديقه . ولكن لعل الله ابتلاه بما ظلم ابن تيميه ولابد للظالم أن يبتلي بظلم مثله .
... *وأي إنصاف نتوخاه من رجل لم يتورع عن الطعن واللعن بالمخالفين لمذهبه حتي ادي به الأمر أن أكثر من النيل من شيخه الذهبي ، ولم يتوخ الأدب بحقه وهو من هو الناقد البصير الذي شهدت كتبه وسيرته الحسنة بإنصافه وحسن عقيدته ولا زال أهل العلم بل والمخالفون له من أهل البدع يحتجون بحكمه علي احاديث الحاكم في المستدرك صحة وضعفًا .
... وإذا بلغ الأمر بالتاج السبكي إلي هذا الحد فما الذي يجعله يتورع عن شب شيوخه والتشهير بهم ؟! أليس هذا التطاول والجرأة في الطعن يجعله جديرًا بما رواه السخاوي عن الكناني من أن السبكي رجل"قليل الأدب عديم الأنصاف ، جاهل بأهل السنة ورتبهم" (2)
... ولذلك فلا أزال أقول: راقبوا وتأملوا سير وأخلاق ومنهج الطاعتين - المتعصبين - في ابن تيميه وقارنوهم بأولئك الائمة العدول الكبار الذين أثنوا عليه: عندها تعرفون الحقيقة .
دعاؤه لابن تيميه بالمغفرة يكشف أحقاد المعاصرين
... ومع طعن السبكي الكبير بابن تيميه فأنه كان يدعو له من وقت لآخر كما قال في طبقاته"يغفر الله لابن تيميه ولا حرمه وسيلة النبي صلي الله عليه وسلم" (3) ويصفه بالشيخ تقي الدين (4) . ومعلوم أن تقي الدين وصف له وليس اسمًا .
(1) البداية والنهاية 14: 316 .
(2) الإعلان بالتوبيخ لمن ذم التاريخ 97 - 95 .
(3) طبقات السبكي 10/149 محققة ذكر ذلك عند ترجمة والده .
(4) طبقات السبكي 10/167 و 195 محققة .