الصفحة 13 من 164

ولو لم يكن للشيخ تقي الدين من المناقب الا تلميذه الشهير الشيخ شمس الدين ابن قيم الجوزية صاحب التصانيف النافعة السائرة التي انتفع بها الموافق والمخالف لكان غاية في الدلالة على عظيم منزلته فكيف وقد شهد له بالتقدم في العلوم والتميز في المنطوق والمفهوم أئمة عصره من الشافعية وغيرهم فضلا عن الحنابلة .

فالذي يطلق عليه مع هذه الأشياء الكفر أو على من سماه شيخ الإسلام لا يلتفت اليه ولا يعول في هذا المقام عليه بل يجب ردعه عن ذلك الى أن يراجع الحق ويذعن للصواب""

والله يقول الحق وهو يهدي السبيل وحسبنا الله ونعم الوكيل" (1) انتهي كلام الحافظ ابن حجر رحمه الله ."

وقد أثني الحافظ ابن حجر العسقلاني عليه في الدرر الكامنة 1/154 ودعا له بالرحمة فقال"قال شيخ شيوخنا الحافظ المزي (2) في ترجمة ابن تيمية"كان يستوعب السنن والآثار حفظاَ إن تكلم في التفسير فهو حامل رايته أو أفتى في الفقه فهو مدرك أبناء جنسه" (3) "

وخذه حيث حافظ عليه نص

فهاهو حافظ عليه نص فمابال الأحباش خالفوا موقف الحافظ هنا مع أنهم حاملو راية"خذه حيث حافظ عليه نص"؟

وما زال الحافظ ابن حجر يحتج بأقواله بل يسلم له في نقده في الحديث كما في رواية ( كان الله ولا مكان ) (4) بل أعطاه لقب (حافظ) فقد ذكر في ( التلخيص الحبير 3/109 ) حديث ( الفقر فخري وبه أفتخر ) ثم قال"وهذا الحديث سئل عنه الحافظ ابن تيمية فقال إنه كذب لا يعرف في شيء من كتب المسلمين المروية"

ووصفه الشيخ ابن عابدين الحنفي صاحب الحاشية المشهورة بصفة ( الحافظ ) (5)

(1) مخطوطة موجوده في مكتبة طوبقبو بتركيا رقم المخطوطة 2991 .

(2) قال فيه السبكي"حامل راية أهل السنة والجماعة" ( طبقات السبكي 10/395 محققة ) .

(3) الدرر الكامنة 1: 156 و 157 .

(4) فتح الباري 6/289 .

(5) رد المحتار على الدر المختار 2/257 ط: دار إحياء التراث العربي .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت