وقال نُصير الرازي: دُرُوء الكوكب طلوعه، يقال: درأ علينا [1] .
وهذا القول في الكوكب الدّرّي غير الأوّل.
وقال شمر: يقال: درأت النار إذا أضاءت [2] . وهذا قول ثالث.
وقرأ حمزة (دُرِّيء) بضم الدال مهموزًا [3] .
قال الفراء: ولا تُعرف [جهة] [4] ضمّ أوله وهمزه؛ لأنَّه لا يكون في الكلام فعيل إلا عجميًا [5] .
وقال أبو إسحاق: لا يجوز أن يُضم الدال وُيهمز؛ لأنَّه ليس في الكلام فعيِّل، [والنحويون أجمعون لا يعرفون الوجه في هذا؛ لأنَّه ليس في كلام العرب شيء على فعيِّل] [6] [7] .
وحكى أبو بكر، عن أبي العباس [8] أنَّه قال: غلط من قرأ (دُرِّيء) ؛ لأنَّه بناه على فعيِّل، وليس في كلام العرب فعيِّل، غير أن سيبويه [9] قال عن أبي الخطاب: وكوب دُريء، وهذه أضعف اللغات، قال: وهو في معنى (دُرّي) مأخوذ من الضوء والتلألؤ وليس بمنسوب إلى الدر.
قال أبو علي: وجه هذه القراءة معروف، وهو أنَّه (فُعيِّل) من الدرء
(1) قول نُصير في"تهذيب اللغة"للأزهري 14/ 159 (دري) .
(2) قول شمر في"تهذيب اللغة"للأزهري 14/ 158 (دري) .
(3) وهي أيضًا قراءة عاصم في رواية أبي بكر."السبعة"ص 456،"التَّبصرة"ص 273،"التيسير"ص 162.
(4) زيادة من"معاني الفراء"يستقيم بها المعنى.
(5) "معاني القرآن"للفراء 2/ 252.
(6) ساقط من (ظ) .
(7) "معاني القرآن"للزجاج 4/ 44 مع تقديم وتأخير.
(8) هو: المبرّد.
(9) انظر:"الكتاب"4/ 268.