همزة [1] ، ومذهبه حذف الهمزة ونقل حركتها [إلى الساكن قبلها، فلما احتاج إلى تحريك الميم حركها[2] ] [3] بالحركة التي كانت لها في الأصل وهي (الضمة) ، فلما أشبع ضمتها تولدت منها (واو) ، فاحتاج إلى مدها لاستقبال الهمزة إياها [4] .
وأيضا فإنه لو نقل فتحة الهمزة إلى ميم الجمع عند استقبال الهمزة المفتوحة نحو: {عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ} [5] [البقرة: 6] وما أشبهه، لأشبه التثنية، فلما مدها عند الهمزة المفتوحة ولم ينقل حركتها إليها مخافة الالتباس فعل ذلك به عند الهمزة المضمومة والمكسورة؛ لئلا يختلف الطريق عليه [6] .
وكان حمزة والكسائي يضمان [7] (الهاء) و (الميم) عند ألف الوصل [8] نحو: {عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ} [البقرة: 61] و {إِإِلَيْهِمُ اثْنَيْنِ} [يس: 14] و {مِنْ دُونِهِمُ امْرَأَتَيْنِ} [القصص: 23] وحجتهما أنه لما احتيج إلى تحريك (الميم) لالتقاء الساكنين كان تحريكها بحركة الأصل، وهي الضم أولى [9] ، ثم أتبعت الهاء
(1) قراءة نافع كسر الهاء، وأما الميم فالمشهور عنه الإسكان، وروى عنه الضم وروى ورش عن نافع أن الميم إذا لقيها همزة ألحق بها واوا. انظر:"السبعة"ص 108، 109،"الحجة"للفارسي 1/ 58،"الكشف"1/ 39.
(2) في (ج) : (حركتها) .
(3) مابين المعقوفين ساقط من (ب) .
(4) انظر:"الحجة"للفارسي 1/ 107،"الكشف"1/ 39.
(5) ووردت الآية في (ب) {عليهم أنذرتهم أم لم} وهو تصحيف.
(6) في (ب) : (إليه) .
(7) في (ج) : (يضمون) .
(8) في (ج) : (لوصل) .
(9) في (ب) : (أولا) .