أي: سيدها.
والله تعالى ربُّ كل شيء أي: مالكه، وهو السيد على الحقيقة.
وقال بعض أهل اللغة: المعنى الثاني راجع إلى الأول الذي هو بمعنى التربية [1] وقيل للمالك: (رب) لأنه يرب مملوكه، ويملك تربيته وتنشئته، والسيد رب لأنه مالك.
فأما ما يذهب إليه المتكلمون أنه لم يزل ربًّا [2] ، وأن هذا من صفة الذات، وقولهم: إن معناه الثابت الدائم، من قولهم: (ربُّ بالمكان) إذا أقام به [3] . فهذا لا يعرفه أهل اللغة، وليس يصح ربَّ [4] بمعنى: أقام [5] ، وأربَّ بمعنى: أقام صحيح [6] ، فان أمكن بناء [7] هذا الاسم من الإرباب صح قولهم.
= مكان. انظر البيت في"شرح ديوان لبيد"ص 55،"تفسير الطبري"1/ 62،"الزينة"2/ 27،"الزاهر"1/ 576،"تفسير الثعلبي"1/ 25/ ب.
(1) انظر:"معجم مقاييس اللغة" (رب) 2/ 381، 382.
(2) ذكره الثعلبي في"تفسيره"1/ 26/ أ.
(3) ذكره الثعلبي عن الحسين بن الفضل في"تفسيره"1/ 25/ ب.
(4) في (ب) : (في رب) .
(5) بل ورد عند بعض أهل اللغة (رب) بمعنى: أقام، قال ابن دريد في"الجمهرة" (... رب بالمكان وأرب به إذا أقام به) 1/ 28، وانظر:"الاشتقاق"له ص 536، وفي"اللسان": رب بالمكان وأرب: لزمه."اللسان" (ربب) 3/ 1548، وذكره الثعلبي في"تفسيره"1/ 25/ ب.
(6) انظر:"تهذيب اللغة" (رب) 2/ 1339،"الصحاح" (ربب) 1/ 132،"اللسان" (ربب) 3/ 1548.
(7) في (ب) : (بنى) .