يمكن [1] الابتداء به، وكان حكم هذِه (الهمزة) أن تكون ساكنة، لأنها حرف جاء لمعنى، ولا حظ له في الإعراب. وهي في أول الحرف كالهاء التي لبيان الحركة [2] في آخر الحرف. نحو (وازيداه) و (واعمراه) فكما أن تلك ساكنة فكذلك كان ينبغي في الألف [3] أن تكون ساكنة [4] ، إلا أنها [5] حركت لأجل الساكن الذي بعدها، ولم يجز أن يحرك ما بعدها لأجلها من قبل أنك لو فعلت ذلك لبقيت هي عليك [6] أيضًا في أول الكلمة ساكنة، وكان يحتاج لسكونها إلى حرف قبلها محرك يقع به [7] الابتداء.
وإنما اختاروا الهمزة لوقوع الابتداء [8] بها [9] ؛ لأنهم أرادوا حرفا يتبلغ به في الابتداء، ويحذف في الوصل للاستغناء عنه بما قبله، فجعلوه الهمزة؛ لأن العادة فيها في أكثر الأحوال حذفها للتخفيف، وهي مع ذلك أصل،
= أبو الفتح: (واعلم أن هذِه الهمزة إنما جيء بها توصلا إلى النطق بالساكن ....) ، وسأذكر الفروق الهامة بين كلام أبي الفتح وكلام الواحدي في مواضعها.
(1) في (ب) : (يكن) وعند أبي الفتح (لما لم يمكن) 1/ 112.
(2) عند أبي الفتح (.. الحركة بعد الألف في آخر الحرف ..) 1/ 112.
(3) أي: الهمزة التي جيء بها للتوصل إلى النطق بالساكن.
(4) انظر:"سر صناعهَ الإعراب"1/ 113، اختصر الواحدي بعض الكلام، وتصرف في بعض العبارات.
(5) في (ب) : (إنها) بكسر الهمزة.
(6) (عليك) : ليست في كلام أبي الفتح.
(7) في (أ) ، (ج) : (يقع به الابتداء به) وعند أبي الفتح (يقع الابتداء به) ،"سر صناعة الإعراب"1/ 113.
(8) هذا جواب تساؤل افترضه أبو الفتح، انظر:"سر صناعة الإعراب"1/ 113.
(9) في (أ) ، (ب) ، (ج) : (به) وصححتها على حسب ما عند أبي الفتح في"سر صناعة الإعراب"1/ 113.