مكان العين، كما كانت العين ساكنة في (لاه) [1] ، وترك آخر الاسم مفتوحًا كما تركوا آخر (أين) مفتوحًا [2] ، وإنما فعلوا ذلك به حيث غيروه لكثرته في كلامهم، فغيروا إعرابه كما غيروه [3] .
فالألف -على هذا القول- في الاسم منقلبة عن (الياء) لظهورها في موضع (اللام) المقلوبة إلى موضع (العين) وهي في [4] القول الأول زائدة لفعال غير منقلبة عن شيء. واللفظتان على هذا مختلفتان، وان كان في كل واحدة منهما بعض حروف الأخرى [5] .
وحكى أبو بكر محمد بن السري [6] أن أبا العباس محمد بن يزيد، اختار القول الثاني [7] من القولين اللذين ذكرهما سيبويه.
وأما اشتقاق هذا الاسم من اللغة فذهبت طائفة منهم الخليل [8] ، وابن
(1) قوله (لاه) زيادة ليست في"الإغفال"ولا في"الكتاب".
(2) مبنية على الفتح، انظر:"المسائل الحلبيات"ص 103.
(3) انتهى كلام سيبويه،"الكتاب"3/ 498،"الإغفال"ص 26،"المخصص"17/ 143،"المسائل الحلبيات"للفارسي ص101،"المسائل البصريات"للفارسي 2/ 909.
(4) في (ب) : (من) .
(5) انظر بقية كلام أبي علي الفارسي في"الإغفال"ص 26 وما بعدها.
(6) في"الإغفال" (أبو بكر بن السراج) ص 34، وفي"المخصص" (أبو بكر) 17/ 145. وابن السراج: هو أبو بكر محمد بن السري بن السراج النحوي.
(7) في (ب) : (الأول) ولم يرد لفظ (الأول) أو (الثاني) في"الإغفال"وإنما فيه (اختار في هذا الاسم أن يكون أصله لاها ....) وهذا هو القول الثاني لسببويه."الإغفال"ص 34،"المخصص"17/ 145، وقد أورد المبرد في"المقتضب"القول الأول لسيبويه 4/ 240، وانظر:"اشتقاق أسماء الله"للزجاجي ص 25،"الخزانة"2/ 266، 267.
(8) هو أبو عبد الرحمن الخليل بن أحمد الفراهيدي، البصري، صاحب العربية والعروض (100 - 175 هـ) . انظر ترجمته في:"معجم الأدباء"3/ 300،"طبقات النحويين ="