فهرس الكتاب

الصفحة 3456 من 13358

{وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا} [الحشر: 7] ، قال: وآتاهم أن الخالة كالوالدة، وأن العمة بمنزلة الوالد في وجوب الحق كالوالدة. [1] فإذًا العمة والخالة كالوالدة، وتَزّوج المرأة على عمتها وخالتها كتزوجها على أمها.

وقوله تعالى: {أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُمْ} . محل {أَنْ} رفع على البدل من (ما) في قراءة من قرأ {وأُحلَّ} بضم الألف، ومن قرأ بالفتح كان محل (أن) نصبًا. قالوا: ويجوز أن يكون محلّه نصبً على القراءتين بفقد الخافض، كأنه قيل: لأن تبتغوا، ثم حذف الخافض [2] .

والمعنى: أحلّ لكم أن تطلبوا بأموالكم، إما بنكاح وصداق، أو بملك وثمن، وفي هذا دليل على أن الصداق لا يَتَقدّر بشيء؛ لإطلاق قوله: {أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُمْ} ، فمن ابتغى بقدر جاز أن يكون ثمنًا في بيعٍ أو أجرة في إجارة فقد استحل.

وقوله تعالى: {مُحْصِنِينَ} . أي: متعففين عن الزنا، وهو قول ابن عباس [3] .

وقال مجاهد: ناكحين [4] ، وهو اختيار الزجاج؛ لأنه (قال) [5] :

(1) انتهى كلام أبي إسحاق الزجاج من"معاني القرآن"2/ 37.

(2) انظر"معاني الفراء"1/ 261، الطبري 5/ 11،"معاني الزجاج"2/ 37،"إعراب القرآن"للنحاس 1/ 446،"الكشف والبيان"4/ 37/ أ.

(3) لم أقف عليه عن ابن عباس، وقد ذكر المؤلف هذا القول دون نسبة لأحد في"الوسيط"2/ 501، وانظر الطبري 5/ 11.

(4) "تفسير مجاهد"1/ 152، وأخرجه الطبري في"تفسيره"5/ 11، وهو فيهما بلفظ: متناكحين. وانظر:"الدر المنثور"2/ 249.

(5) ما بين القوسين ليس في (أ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت