ألا تراهم سمَّوا [1] العنبر بن عمرو بن تميم [2] : خَضَّمَ [3] لكثرة أكله [4] ، فأعربوه ولم يحكوه.
قال سيبويه: وسمعناهم يصرفون رجلًا سُمَيَ كَعْسَبَ [5] ، وهو فعلل [6] من الكعسبة، وهي [7] شدة العدو، وإنما لم يجز حكايةُ الفعل إذا نُقِل فسمّي به من أجل أن الفعل يلزمه الفاعل [8] ، فلا يفارقه. فلو حكي بعد التسمية للزمه الفاعل كما كان يلزمه قبل , لأنه لا يخلو [9] من الفاعل، الحكاية [10] فيه إذا سمي به تؤدي إلى خلاف الغرض المقصود؛ لأن
(1) في (ب) : (ألا تراهم أنهم) وفي"الإغفال" (ألا ترى أنهم سموا) ص 283.
(2) العنبر بن عمرو بن تميم، كان شاعر، وإليه ينسب بني العنبر، انظر"الاشتقاق"لابن دريد ص 201، 211، و"المزهر"2/ 275.
(3) في جميع النسخ (خضما) وفي"الإغفال": (خضم) ص 283. قال سيبويه: ولا يصرفون (خضّم) وهو اسم للعنبر بن عمرو بن تميم."الكتاب"3/ 208.
(4) قال في الصحاح (خضّم) على وزن (بعّم) اسم العنبر بن عمرو بن تميم، يزعمون أنهم سموا بذلك لكثرة الخضم، وهو المضغ. الصحاح (خضم) 5/ 1914، وانظر"اللسان" (خضم) 2/ 1176 - 1178.
(5) في"الإغفال"ص 282: (يسمى كعسبا) . وكذا في"الكتاب"3/ 206.
(6) في"الكتاب" (وإنما هو(فَعَلَ) من الكعسبة. قال عبد السلام هارون: (لا يقصد بـ(فعل) الوزن الصرفي، وإلا فهو (فعلل) وإنما يقصد أنه منقول من الفعلية"الكتاب"مع حاشية عبد السلام هارون 3/ 206.
(7) في (ب) : (وهو) .
(8) في (ب) : (الفعل) .
(9) (يخلو) : ساقط من (ب) .
(10) في (ب) : (فالحكاية) .