فكما ألحقوا هاتين العلامتين لتؤذنا بالتثنية والجمع، كذلك ألحقت علامة التأنيث الفعل لتؤذن بما في الاسم منه، وكان لحاق هذه العلامة أولى من لحاق علامتي التثنية والجمع، للزوم علامة التأنيث [1] الاسم، وانتقاء لزوم هاتين العلامتين الاسم، لأنه إذا وحد [2] زالت علامة التثنية والجمع. ولا يتوهم سقوط الهاء من الشفاعة [3] ، وبحسب لزوم المعنى تلزم [4] علامته [5] .
ومن قرأ بالياء، فلأن التأنيث في الاسم ليس بحقيقي، وإذا كان كذلك حمل على المعنى فذكّر، ألا ترى أن الشفاعة [6] والتشفع بمنزلة [7] ، كما أن الموعظة والوعظ، والصيحة والصوت كذلك، وقد قال: فَمَن
= العرب من الانتجاع والحرب، و"السليط": الزيت. ورد البيت في"الكتاب"2/ 40،"وشرح أبياته للسيرافي"1/ 491،"الخصائص"2/ 194،"الحجة"1/ 132، 2/ 52،"الخزانة"5/ 163، 234، 235، 237، 239، 7/ 346، 446، 11/ 373،"شرح المفصل"3/ 89، 7/ 7،"الهمع"2/ 257،"اللسان" (سلط) 4/ 2065، (ديف) 3/ 1466،"ديوان الفرزدق"1/ 46. والشاهد: لحاق نون الجمع في قوله (يعصرن) .
(1) في (ج) : (الفعل الاسم) .
(2) في (ب) : (وجدو) .
(3) فإذا لزمت علامة التأنيث في الاسم يحسن إلحاقه الفعل."الحجة"2/ 52.
(4) (أ) ، (ج) : (يلزم) ، وما في (ب) موافق للحجة.
(5) من"الحجة"لأبي علي بنصه 2/ 51، 52، وانظر:"الحجة"لابن خالويه ص 76،"الحجة"لابن زنجلة ص 95،"الكشف"لمكي 1/ 238.
(6) في (ب) : (الشفيع) .
(7) أي: أن تأنيث الشفاعة ليس حقيقيًّا، فلفظ (الشفاعة) وهو مؤنث مثل لفظ (التشفع) وهو مذكر. انظر:"الحجة"لابن زنجلة ص 95.