الصفحة 3 من 14

الكتاب في 153 صفحة، وهو خلاصة أفكار وأبحاث أهم خبراء (الإرهاب) في الولايات المتحدة، سواء في دوائر البحث والأكاديميات، أو دوائر السياسة والاستراتيجيات، من أمثال: إيان ليسر، و بروس هوفمان، و ديفد رونفلت، و جون أركويلا، و مايكل زانيني؛ كما يذكر مركز كمبريدج بوك ريفيو الذي قام بإعداد قراءة متزنة لهذا التقرير.

حاول الكتاب أن يجيب عن سؤال عمّا إذا كان (الإرهاب الجديد) يشكل خطرًا استراتيجيًا على الولايات المتحدة تحديدًا أم لا؟ وأشار الكتاب إلى أن خطر الإرهاب الجديد سيتركز في منطقة الشرق الأوسط، وسيهدد مصالح كل من الولايات المتحدة الأمريكية والكيان الصهيوني.

* وبعد أحداث سبتمبر قامت مؤسسة راند في عام 2004م بإصدار تقرير بعنوان (العالم المسلم بعد 11/ 9) في أكثر من 500 صفحة لبحث التفاعلات والديناميات المؤدية إلى حدوث التغيرات (الدينية - السياسية) التي يشهدها المسرح الإسلامي الراهن بهدف إمداد صانعي السياسة الأمريكية برؤية شاملة عن الأحداث والتوجهات الواقعة حاليًا في العالم الإسلامي.

قدم البحث في محوره الأول - كما تذكر باحثة متخصصة في العلوم السياسية - خريطة شاملة للتوجهات الأيديولوجية في المناطق المختلفة في العالم الإسلامي، مشيرًا إلى أن المسلمين لا يختلفون فقط في الرؤى الدينية، بل يختلفون أيضًا في الرؤى السياسية والاجتماعية، مثل: الحكومة، والقانون، وحقوق الإنسان، وحقوق المرأة، والتعليم. وتذكر الباحثة أن البحث يصنع مساواة مفتعلة بين الإسلام (المعتدل) وبين (العَلْمانية) ، ويقسم العالم الإسلامي تقسيمًا قسريًا؛ حيث يتم مثلًا تعريف منطقة معينة في العالم المسلم في كونها (سلفية) ، وأخرى (راديكالية) ، وثالثة (معتدلة) .

وتناول الجزء الثاني من البحث الخلافات القائمة بين المسلمين بعضهم مع بعض، مع تركيزه على خلافين أساسيين هما (الخلاف السني - الشيعي) و (الخلاف العربي - غير العربي) ؛ حيث يخلص إلى أن الولايات المتحدة يجب أن تثبت ولاءها للشيعة العراقية لصدِّ المد الشيعي الإيراني رغم صعوبة ذلك [1] .

(1) مركز (راند) : الإسلام (المعتدل) هو الحل لأمريكا، مركز (راند) بواشنطن، قراءة وترجمة: شيرين حامد فهمي، باحثة وأستاذة بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة، 25 مارس 2005م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت