الصفحة 63 من 203

وقَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ صَالِحِ بْنِ دِرْهَمٍ الْبَاهِلِيُّ: سَمِعْتُ أَبِي، يَقُولُ: سَافَرْنَا إِلَى مَكَّةَ، فَلَمَّا انْتَهَيْنَا إِلَى الْبَطْحَاءِ إِذَا رَجُلٌ يَسْتَقْبِلُ الْحَاجَّ، فَقَالَ لَنَا: مَنْ أَنْتُمْ ؟، قَالَ: قُلْتُ لَهُ: نَحْنُ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ، قَالَ: مِنْ أَيِّ الْعِرَاقِ أَنْتُمْ ؟، قُلْنَا: مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ، قَالَ: مَا جَاءَ بِكُمْ ؟، قَالَ: قُلْنَا: جِئْنَا نَؤُمُّ الْبَيْتَ الْعَتِيقَ، قَالَ: فَمَا جَاءَ بِكُمْ حَاجَةٌ غَيْرُهَا أَوْ تِجَارَةٌ، قَالَ: قُلْنَا: لَا، قَالَ: فَأَبْشِرُوا فَإِنِّي سَمِعْتُ أَبَا الْقَاسِمِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:"مَنْ جَاءَ يَؤُمُّ الْبَيْتَ الْحَرَامَ، وَرَكِبَ بَعِيرَهُ فَمَا يَرْفَعُ الْبَعِيرُ خُفًّا وَلَا يَضَعُ خُفًّا إِلَّا كَتَبَ اللهُ لَهُ بِهَا حَسَنَةً، وَحَطَّ عَنْهُ بِهَا خَطِيئَةً وَرَفَعَ لَهُ بِهَا دَرَجَةً حَتَّى إِذَا انْتَهَى إِلَى الْبَيْتِ فَطَافَ بِهِ وَطَافَ بَيْنَ الصَّفَا، وَالْمَرْوَةِ ثُمَّ حَلَقَ أَوْ قَصَّرَ إِلَّا خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ"، فَهَلُمَّ نَسْتَأْنِفُ الْعَمَلَ ثُمَّ ذَكَرَ الْحَدِيثَ فِي رُجُوعِهِمْ إِلَيْهِ عِشَاءً، وَقَوْلُهُ مَنِ الَّذِي يَضْمَنُ لِي مِنْكُمْ أَنْ أُصَلِّيَ فِي مَسْجِدٍ الْعِشَاءَ، يَعْنِي بِالْأَيْلَةِ رَكْعَتَيْنِ أَوْ أَرْبَعَةً، يَقُولُ هَذِهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قُلْنَا: فَلِمَ ذَاكَ يَرْحَمُكَ اللهُ ؟، قَالَ: لِأَنِّي سَمِعْتُ خَلِيلِي أَبَا الْقَاسِمِ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:"إِنَّ اللهَ يَبْعَثُ مِنْ مَسْجِدِ الْعَشَّارِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ شُهَدَاءَ لَا يَقُومُ مَعَ شُهَدَاءِ بَدْرٍ غَيْرُهُمْ"شعب الإيمان. [1]

قال ابن الأثير:" (الأبلة) ؛ بضم الهمزة والباء وتشديد اللام: البلد"

المعروف قرب البصرة من جانبها البحري، قيل: هو اسم نبطي". انتهى."

وعَنْ عَمْرِو بْنِ أَوْسٍ السَّدُوسِيِّ ، قَالَ:"أَتَيْنَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، وَعَلَيْهِ بُرْدَانِ قَطَرِيَّانِ ، وَعَلَيْهِ عِمَامَةٌ ، وَلَيْسَ عَلَيْهِ سِرْبَالٌ - يَعْنِي الْقَمِيصَ - فَقُلْنَا لَهُ: إِنَّكَ قَدْ رَوَيْتَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَوَيْتَ الْكُتُبَ ، فَقَالَ:"مِمَّنْ أَنْتُمْ ؟"قَالَ: فَقُلْنَا مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ ، فَقَالَ:"إِنَّكُمْ يَا أَهْلَ الْعِرَاقِ تَكْذِبُونَ وَتُكَذِّبُونَ ، وَتَسْخَرُونَ"، قَالَ: فَقُلْتُ: لَا وَاللَّهِ ، لَا نُكَذِّبُكَ ، وَلَا نَكْذِبُ عَلَيْكَ ، وَلَا نَسْخَرُ مِنْكَ ، قَالَ:"فَإِنَّ بَنِي قَنْطُورَاءَ وَكُرْكِيٍّ لَا يَخْرُجُونَ حَتَّى يَرْبِطُوا خُيُولَهُمْ بِنَخْلِ الَأَيْلَةِ ، كَمْ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْبَصْرَةِ ؟ قَالَ: فَقُلْنَا: أَرْبَعُ فَرَاسِخَ ، قَالَ

(1) - شعب الإيمان - (6 / 23) (3820 ) ضعيف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت