فهرس الكتاب

الصفحة 265 من 731

لأنه إذا تكلم عن واحد فهو عليهما، وعلم ما يعني. قال الأصمعي: هلا سألت عن عادياء، وعن حصانة منزله - فجعل الباء الزائدة في موضع عن - وهلا سألت أيضًا عن خيره، عند أودائه، وشره عند أعدائه، كيف لم ينفعاه، فيردا عنه الموت؟ ولم يكن يعرف ما تفسير عادياء. غير أنه كان يقول: هو أبو السموءل بن عادياء اليهودي، ومنزله تيماء.

قال عوج: أصاب الأصمعي وأبو عبيدة، في سائر البيت، وأخطأا في الخل والخمر، حين سكنا الميم، من"الخمر"وقالا ما قالا. إنما الرواية"الخمر"بفتح الميم. يريد: الأشجار التي دون منزله، والطرق التي لا يقدر أحد على أن يسلكها، فتخطاها إليه الموت، حتى أصابه. ثم جمع ذلك كله فقال:"الذي لم يمنع"بنصب الياء لا بضمها. ومن رواها"التي لم تمنع"نصب التاء أيضًا. وإنما سميت الشجر، إذا كثرت، خمرًا لأنها تغطي الأرض. وسميت الخمر خمرًا لأنها تخمر العقل، تغطيه. وخمار المرأة: ما غطى رأسها، قال طرفة:

سأحلب عنسًا صحن سمٍ، فأبتغي ... به جيرتي، إن لم يجلوا لي الخمر

وفي كتاب الأمثال"اليوم خمرٌ، وغدًا أمر"أي: اليوم لهو، وغدًا جد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت