ومن أول الشواهد على هذا ، كتاب ( المجموع الزاهر ) في السيرة النبوية ، وبعض قصائد المديح للجانب النبوي الشريف انتهى من تأليفه من شهر رمضان المبارك عام 1303هـ . وطبع في أواسط شهر ذي القعدة من العام نفسه" [1] والحديث عن مكانته العلمية يدفعنا للحديث عن مكتبته العلمية العامرة - التي أهداها ورثته بعد وفاته إلى مكتبة مكة المكرمة ."
ومكتبته هذه من المكتبات المهمة التي حوتها مكتبة مكة المكرمة يصف الأستاذ الدكتور عبد الوهاب أبو سليمان القيمة العلمية لهذه المكتبة قائلًا:"تأتي هذه المكتبة في المرتبة الثانية أهمية ، بعد مكتبة الشيخ محمد ماجد كردي ، وبها الكثير من مؤلفاته ، خصص لمحتوياتها فهرس في مجلد خاص مستقل كما يوجد بها كثير من المخطوطات بخطه" [2] .
قلت: وقد وقفت على مكتبة الشيخ عبد الحميد قدس - رحمه الله - وبها 1820 كتابًا في فنون متنوعة ، كالتفسير ، الحديث ، الفقه ، اللغة العربية ، الأدب وغير ذلك .
وقد وقفت على بعض المخطوطات التي بها ومنها هذا الثبت المسمى"المفاخر السنية في الأسانيد العلية القدسية"، الذي أقوم بتحقيقه وكذلك يوجد بعض المخطوطات الأخرى يسر الله إخراجها وتحقيقها .
هذه إطلالة بسيطة على حياته العلمية وهي كما قال أستاذنا الدكتور عبد الوهاب أبو سليمان:"صفحات مضيئة من تاريخ رجال هذه البلاد التي ينبغي أن تنقش على صفحات قلوب أبنائها فيعملوا لكسب الأمجاد والذكرى العطرة الخالدة" [3] .
شيوخه:
(1) المصدر السابق .
(2) ملحق التراث العدد 29 السنة 1416هـ .
(3) المصدر السابق .