فقد حضرت عليه مدة سنتين ثم توفاه الله عام 1295 هـ قرأت عليه حاشية العشماوي على الآجرومية في النحو ، وشرح الغاية في الفقه - رحمه الله - .وأمّا الثالث: فخرهم، فهو شيخي الذي اشتهرت بنسبتي إليه ، وحصل لي الفتوح [1] على يديه . فإنه قد رفع بفضله قدري ، وشرح بعلمه وآدابه صدري ، فطالما جثوت بين يديه ، وحضرت في فنون عديدة عليه ، من معقول ومنقول وفروع وأصول ، وإذا قلت: قال شيخنا أطلق على حضرته الحسنية /ومما منّ الله به عليّ أني كنت المقرئ بين يديه ، أملي الدرس الذي قرأه من الفنون العلمية ، وقد أجازني مشافهةً وكتابةً بما تجوز لي روايته ودرايته . توفي رحمه الله تعالى عام 1310 هـ . وقد أخذ العلم هو وأخواه المذكوران عن شيخنا وشيخهم ، خاتمة المحققين ، وخلاصة [2] العارفين الواصلين الذي لم يسمح الزمان له بثان ، سيدنا ومولانا السيد أحمد [3] بن زيني دحلان . وقد حضرت بين يدي سيدي هذا في دروس عديدة من فنون مفيدة ، منها في تفسير البيضاوي ، وفي إحياء علوم الدين ، وغير ذلك من المنقول وفي جمع الجوامع ، وغير ذلك من المنقول ، وقد أجازني رحمه الله تعالى بسائر مروياته مشافهةً وكتابةً فلله الحمد سبحانه والمنة على هذه النعمة
(1) هذه من العبارات المستعملة عند أهل التصوف . والفتوح هو: ما يفتح على العبد من ربه تعالى بعد ما كان مغلقًا عنه . وهو أقسام منها فتوح العبارة - فتوح الحلاوة - فتوح المكاشفة - فتح الفهم وهكذا .
لطائف الأعلام في إشارات أهل الإلهام 2 / 199 .
(2) عبارات من التبجيل والتعظيم تصل إلى حد الغلو ، عفا الله عنا وعنهم .
(3) سبقت ترجمته ص 39 .