الصفحة 9 من 77

ثم ألمْ ترَ -أيها الأخُ- قولَه عن سلمانَ الفارسيِّ- (-(ص 116) إثْرَ سياقِ حديثٍ له, قال:

«حديثُ سلمانَ ليس إلا تعبيرًا عن حالةٍ نفسيةٍ خاصةٍ» انتهى.

فقلْ لي أيها الموفَّقُ: أَفَيَعِزُّ على ذي هوى أن يَرُدَّ الحُجَجَ والدلائِلَ بمثلِ ما رَدَّ به الغزالي: عمرُ مخطئٌ فيما رواه عنْ رسول الله (وخبابُ متشائمٌ, وسلمانُ ذو حالةٍ نفسيةٍ خاصة.

أفترى هذا كلامَ رجلٍ اتَّصل من العلم بسبب وثيق, أم أنه كلامُ ذي هوى -والهوى مركبٌ يَلَذُّ للقاصر الغريق- أم أنه كلام متعالم-وقد وصفتُهم لك قبلُ- قل هذا أو ما شئتَ غيرَ ملوم.

صدق مَن قال:

«في تقلبِ الأحوالِ علْمُ مُخَبَّآتِ عقولِ الرجال»

وقد تقلَّبت الأحوال, فانكشف لي ولك المخبوءُ, وعُرضت العقولُ على أطباقٍ, فرأيتَ ورأيتُ, والأيام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت