الصفحة 33 من 77

إنَّ كذبًا عليَّ ليس ككذبٍ على واحد, من كذبَ عليَّ متعمدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مقعَدَهُ مِنَ النار»

انتهى.

وتِلْكُم التي تحكمُ بالخلودِ على الكاذب على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هي الأمة الخارجية, لا الأمة السُّنِّية ففسَّر الحديثَ بتفسير الخوارجِ والمعتزلةِ, مِن جَعْلِهِ الوعيد خُلودًا, والكبيرةَ كفرًا.

وخذ أيضا كلامه (ص48-50) عن حديث أبي بكرة رضي الله عنه قال: لما بلَغَ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - أن فارِسَا مَلَّكوا ابنةَ كِسْرى قال:

«لن يُفْلحَ قومٌ ولَّوْا أمرَهم امرأة» .

رواه البخاريُّ في «صحيحه» .

فأتى الغزاليُّ, فصنع صنيعين يتنافسان في السوء والخَطَل:

الأوَّل: أنه حَرَّف الحديث إلى «خاب قومٌ ولَّوْا أمرَهم امرأة» وفرق بين الخيبة وعدم الفلاح.

الثاني: أنه تقدَّم بين يدي المصطفى - صلى الله عليه وسلم - , وأساء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت