الصفحة 13 من 13

إن طريق العودة إلى فلسطين ... لن يكون من خلال المحافل الدولية ... التي لم تستطع يوما أن تفرض على اليهود تنفيذ قرار واحد! ولن يكون من خلال الاستعانة بالدول الكبرى، لأنها ضالعة مع اليهود في التآمر، والاستعانة بمثلها كمثل المستجير من الرمضاء بالنار!

ولن يكون من خلال أنظمة حاكمة تقف اليوم حارسة لحدود اليهود من أن يقتحمها مجاهدون سموهم بالمتطرفين، أو وصموهم بالإرهاب! إنما سوف تكون من خلال من ذكرهم الله في كتابه، وذكرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديثه، ونراهم اليوم بعين الحقيقة لا بعين الخيال، وإن الطريق إلى فلسطين لابد أن يمر بعواصم أربع أو خمس دول قبل أن يصل إلى القدس بإذن الله! [1]

لقد أصبح عبء إدارة المعركة يقع الآن على عاتق الشعوب العربية، التي يمكنها أن تتبنى استراتيجيات بديلة لهزيمة المشروع الصهيوني، وذلك على غرار ما يفعله الشعب الفلسطيني في أرض فلسطين، وما يفعله الشعب اللبناني في أرض لبنان، وما يفعله الشعب العراقي في أرض العراق، وما تفعله بقية الشعوب الإسلامية على أراضيها.

(1) علي جريشة، احذروا الطوفان، دار البشير للثقافة والعلوم، ص: 157.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت