فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 60 من 147

وأما القراءة الشاذة فهى التى اختل فيها ركن من أركان القراءة الصحيحة التى سبق ذكرها وهى:

1-صحة السند.

2-موافقة اللغة العربية ، ولو بوجه.

3-موافقة أحد المصاحف العثمانية ، ولو احتمالًا.

فمتى اختل ركن من هذه الأركان ، فهى القراءة الشاذة.

وقيل: الشاذ هو ما صح سنده ، وخالف الرسم والعربية مخالفة تضر ، أو لم تشتهر عند القراء. [1] وقد يطلق الشاذ ويراد به كل ما لا يقرأ به من أنواع القراءات.

وقولنا في القاعدة:"فلا تقوى على معارضتها قراءة شاذة"يخرج ما إذا كانت الشاذة ، مؤيدة للمتواترة ، فإنه يجوز ذكرها على سبيل الاستشهاد والبيان للقراءة المتواترة. [2]

وكون القراءة الشاذة ، لا تقوى على معارضة المتواترة ، مما لا يمارى فيه ، بل إن كثيرًا من الأصوليين ، لم يعتبرها حجة حتى في مقام عدم المعارضة ، وسيأتى الحديث عن ذلك في محله إن شاء الله.

أمثلة تطبيقية مشتملة على

اعتماد العلماء للقاعدة

المثال الأول:

قال تعالى: (( إن الصفا والمروة من شعائر الله فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح عليه أن يطوّف بهما ) ) [3] هكذا في القراءة المتواترة (( فلا جناح عليه أن يطوّف بهما ) )وقرأ على -رضى الله عنه - ، وابن مسعود ، وأنس بن مالك ، وابن عباس (( أن لا يطّوّف بهما ) ) [4] ، وقرئ شاذًا كذلك"أن لا يتطوف"وكذلك أيضًا"أن لا يطوف"بضم الطاء وسكون الواو. [5]

قال ابن عطية في تصوير الخلاف بين العلماء بناء على اختلاف القراءات فيها. قال:

(1) التحبير للسيوطى - ص69.

(2) أنظر: أضواء البيان - 1/7 ، معترك الأقران - 1/127 ، 128.

(3) سورة البقرة: 158.

(4) مختصر في شواذ القرآن - ص111.

(5) تفسير ابن عطية - 1/229.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت