فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 55 من 147

ولست هنا في مقام مناقشة مسألة المتعة ولا مناقشة القراءة المذكورة على أنها حجة من يبيحونها ، فقط يكفيك هنا أن تعلم أنها قراءة ليست موجودة في القراءات العشر بل غير موجودة في الأربع التى وراء العشر. لكن ما يعنينا هنا في هذا المقام أن تعلم أن ابن عباس قد رجع عن ذلك. [1]

فقد روى عن سعيد بن جبير قال: قلت لابن عباس لقد كثر القول في المتعة حتى قال فيها الشاعر:

أقول وقد طال الثواء بنا معًا ... يا صاح هل لك في فتيا ابن عباس

هل لك في رخصة الأطراف أنسة ... تكون مثواك حى مصدر الناس

فقام ابن عباس من مجلسه وجمع الناس وخطب فيهم:"إن المتعة كالميتة والدم ولحم الخنزير ، فإما إذن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيها فقد ثبت نسخه" [2]

الصورة الخامسة:

اختلاف القراء فيما ينقلون من روايات لا يعد اختلافًا لأنه لا عمل لهم ولا اجتهاد في ذلك ، فهم مجرد حلقة في سلسلة من مجموعة سلاسل عملت على نقل القراءات عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم - وإذا كان اختلاف القراءات غير معتبر لأن كل واحد من القراء لم يقرأ بما قرأ به وهو ينكر غير قراءته ، بل يقر بإجازته وصحته ، ولم يقع الخلاف بين القراء إلا في الاختيار فقط مع اتفاقهم على مبدأ قبول الكل لكونه منقولًا ما دام مستوفيًا شروط القبول.

(1) أنظر: الموافقات - 4/122 ، أضواء البيان - 1/253.

(2) أنظر: المغنى - 6/644.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت