فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 37 من 147

الأول: أنه يقتضى التخيير بين الصوم والإفطار مع الإطعام ؛ لأن معنى الكلام وعلى الذين يطيقونه ولا يصومونه فدية. فعلى هذا يكون الكلام منسوخًا بقوله تعالى: (( فمن شهد منكم الشهر فليصمه ) ) [1] وهو منقول عن كثير من السلف.

الثانى: أنه محكم وغير منسوخ وأن فيه إضمارًا تقديره: وعلى الذين كانوا يطيقونه أو لايطيقونه - هذا تقدير آخر - فدية. واشير بذلك إلى الشيخ الفانى الذى يعجز عن الصوم والحامل التى تتأذى بالصوم والمرضع. وهو رأى منسوب إلى بعض السلف. [2]

وهذا المثال كما صلح لصورة السبب الذى معنا الآن فإنه يصلح كذلك لصورة السبب الثامن وهو احتمال الإضمار أو الاستقلال.

ومنه أيضًا خلافهم حول قوله تعالى: (( وجاهدوا في الله حق جهاده ) ) [3] على قولين:

الأول: هى منسوخة لأن فعل ما فيه وفاء لحق الله لا يتصور من أحد إذ لا قدرة لأحد على أداء حق الله كما ينبغى ، والناسخ هو قوله تعالى: (( لا يكلف الله نفسًا إلا وسعها ) ) [4] أو قوله تعالى: (( فاتقوا الله ما استطعتم ) ) [5]

الثانى: هى محكمة لأن حق الجهاد يكون في المجاهدة وبذل الإمكان مع صحة المقصد. [6] فعلى هذا تكون الآية محكمة وغير منسوخة.

ومثل ذلك أيضًا قوله تعالى: (( اتقوا الله حق تقاته ) ) [7] مع قوله تعالى: (( فاتقوا الله ما استطعتم ) ) [8]

وأما السبب الثانى عشر:

وهو اختلاف الرواية في التفسير عن النبى - صلى الله عليه وسلم - وعن السلف - رضى الله عنهم - فمثاله: ما حكى من خلاف حول تفسير قوله تعالى: (( إنما المشركون نجس ) ) [9] ، فقد قيل"نجس"يعنى أنجاس الأبدان ، ولذلك قال الحسن: من صافحهم فليتوضأ.

(1) سورة البقرة: 185.

(2) نواسخ القرآن لابن الجوزى - ص65: 69 بتصرف.

(3) سورة الحج: 78.

(4) سورة البقرة: 286.

(5) سورة التغابن: 16

(6) نواسخ القرآن لابن الجوزى - ص196.

(7) سورة آل عمران: 102.

(8) سورة التغابن: 16.

(9) سورة التوبة:28.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت