10-خلف [1]
هو أبو محمد خلف بن هشام ابن ثعلب بن خلف بن ثعلب الأسدى أحد القراء العشرة ، وأحد راويى حمزة كما مر ت [229] ، قرأ على سليم عن حمزة ، وعلى يعقوب بن خليفة الأعشى ، وعلى أبى زيد سعيد بن اوس الأنصارى صاحب الفضل الضبى ، وعلى أبن العطار وهم أخذوا عن عاصم.
وراوياه هما:
أ- أبو يعقوب [2] إسحاق بن إبراهيم بن عثمان المروزى ت [286] هـ.
ب- أبو الحسن [3] إدريس عبدالكريم الحداد البغدادى ت [292] هـ.
وبعد ، فهؤلاء هم القراء العشرة ورواتهم الذين تلقت الأمة قراءتهم بالقبول ، وقد قلت سابقًا: إن المحققين من العلماء قد حكموا بتواترها جميعًا بما فيها القراءات الثلاث المتممة للعشر ، ومن ثم يلزم قبولها جميعًا ، ولا يجوز رد شى منها. والله أعلم.
وقد اعترض بعضهم على تواتر هذه القراءات بحجة أن الأسانيد إلى هؤلاء الأئمة القراء وأسانيدهم هم إلى النبى - صلى الله عليه وسلم - هى آحاد ولا تبلغ حد التواتر.
ويجاب عن ذلك بان انحصار الأسانيد المذكورة في طائفة لا يمنع مجئ القراءات عن غيرهم ، وإنما نسبت القراءات إلى الأئمة ومن ذكر في أسانيدهم ، والأسانيد إليهم ، لتصديهم لضبط الحروف وحفظ شيوخهم فيها ، ومع كل واحد منهم في طبقته ما يبلغها عدد التواتر ؛ لأن القرآن قد تلقاه من أهل كل بلد بقراءة إمامهم الجم الغفير عن مثلهم ، وكذلك دائمًا مع تلقى الأمة لقراءة كل منهم بالقبول.
قال السخاوى:
ولا يقدح في تواتر القراءات السبع [4] إذا أسندت من طريق الآحاد ، كما لو قلت: أخبرنى فلان عن فلان أنه رأى مدينة سمرقند - مثلًا - وقد عُلم وجودها بطريق التواتر لم يقدح ذلك فيما سبق من العلم بها ا.هـ [5]
(1) غاية النهاية - 1/272 ، معرفة القراء - 1/208.
(2) غاية النهاية - 1/155.
(3) غاية النهاية - 1/154.
(4) قلت: بل العشر على التحقيق.
(5) نقله القاسمى في مقدمة محاسن التأويل - 1/304.