تعظيم الجنود للقيادة وتواضع القيادة لجنودها: لقد اقترح الصحابي الجليل سعد بن معاذ رضى الله عنه على رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يبنوا له عريشا يكون مقرا له صلى الله عليه وسلم ويكون العريش على مكان مرتفع مشرف على ساحة القتال فوافق النبى الكريم عليه الصلاة والسلام على الفكرة الطيبة وكان سعد بن معاذ رضى الله عنه ومجموعة من شباب الأنصار يحرسون العريش (6) ، وفى هذا الفعل إظهار لمكانة القائد عند الجنود وإرسال رسالة ضمنية للعدو بأن كل أفراد الجيش مستعدون للموت دون تلك القيادة وفى ذات الوقت تواضع القيادة للجنود ومشاركتهم في شئ، فأكرم برسول الله وصحبه من قدوة، وإنى لأرى أن قوى المقاومة والجهاد قد تعلموا هذا الدرس جيدا ووعوه، فنرى الجنود يقدمون أنفسهم بين يدى قادتهم في ذات الوقت الذى نرى فيه تلك القيادة في الميدان تشارك الجنود كل مهام القتال.
الدور الضخم للإعلام المقاوم: لا يستطيع ذو عقل أن ينكر دور الإعلام في أى مرحلة من مراحل الصراع مع العدو، ولقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدرك دور الإعلام، وقد بدأ الإعلام الإسلامى في الظهور في عهد النبى صلى الله عليه وسلم منذ الهجرة وبرز أكثر مع بدء حركة السرايا، وقد كان الشعر يمثل الحملات الإعلامية المؤثرة في دنيا العرب، فيرفع أقوامًا ويخفض آخرين، ويشعل الحروب ويطفئها (7) ، وللأسف فقد أغفل المسلمون لفترة من الزمن في العصر الحديث دور الإعلام المتحدث بلسان الأمة، في حين كان أعداؤنا يخصصون الميزانيات الضخمة من أجل الإعلام لذا لا عجب أن نجد المؤيدين لهم كافة أنحاء العالم مع أنهم على باطل لكنهم بإعلامهم قلبوا الباطل حقا والحق باطلا، ولكن اليوم بدأ البعض يعى دور الإعلام، لكن حتى الآن لا يوجد منبر إعلامى إسلامى قوى يصل إلى قطاعات عريضة من الناس في كل أنحاء العالم.