فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 25

وواضح أن الهدف من الرسالة هو كف جهاد المسلمين ومقاومتهم للصليبيين واليهود وأجهزة الحكم العميلة في بلادنا، سواء باليد أو اللسان أو حتى الاحتجاج السلمي كالتظاهر والإضراب والاعتصام والمؤتمرات والاجتماعات. أي أن الرسالة تحرص -بلغة وزارة الداخلية- على عدم تعكير صفو الأمن.

وتخرج هذه الوثيقة الآن في وقت قررت أمريكا فيه -نظرًا للضربات التي تترنح تحت وطأتها- أن تنصرف عن خطها السابق بالسماح الجزئي ببعض من الحرية لتيار المعارضة عبر الانتخابات، فواجهته بالمنع والتقييد كما حدث في انتخابات مجلس الشورى في مصر والمغرب والأردن، وكما حدث مع حكومة حماس من حصار، ومن اعتبارهم إياها حكومة غير شرعية، وكما حدث في مؤتمر أنا بولس، وما يتوقع منه من خيانات وعدوان. وفي وقت قررت فيه أمريكا عيانًا بيانًا تمويل الخونة في مجالس الصحوة الصريحة في عمالتها. في هذا الوقت تظهر هذه المراجعات. لتشجع بها أمريكا تيارًا أكثر تماوتًا وانهزامًا من تيار المعارضة عبر الانتخابات".أ. هـ التبرئة ص5."

وقد انقسم المتراجعون إلى قسمين:

الأول: متراجع تأول لنفسه الإكراه فتراجع فقط عن أفكاره في العلن.

الثاني: متراجع تجاوز حدود الإكراه .. فلم يكتفي بالتراجع عن أفكاره ومعتقداته فقط .. ولكنه بدأ في التنفل بتأليف الكتب والأبحاث وسب المجاهدين والوقوع في أعراضهم .. والطعن في مشروعية جهادهم .. وتجريم أفعالهم ووصفهم بأشنع الأوصاف من تكفيريين وسفاكي الدماء والقاتلين على لون البشرة .. وغيرها مما يروجه الإعلام المحارب لدين الله ..

وأصبح ينادي بمهادنة الطغاة .. والصبر على ظلمهم والتذرع بالاستضعاف المطلق ..

وكبل الأمة بقيود لو اجتهد العدو في إخراجها من النصوص الشرعية ما استطاع إلى ذلك سبيلا.

ولسنا هنا في هذا المقام بصدد الكلام عن المتراجعين ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت