وفي حالٍ كهذه الحال، وعبادةٍ كهذه العبادةِ، لا يُستغرب تراجع من يتراجع، ونكوصُ من ينكُصُ، ولولا ذلك لما كان للابتلاء والفتنة معنىً، ولما كان للصابرين الصادقين في الفتن والابتلاءات ميزةٌ عن غيرِهم."أ. هـ هشيم التراجعات- عَبْدُ اللهِ بْنُ نَاصِرٍ الرَّشِيْد."
أقول وبالله التوفيق ..
إن الباطل قد تسلط في هذا الزمان وأمسك بزمام الأمور في بلدان ما كان يسمى بالعالم الإسلامي , وعمل على محو الإسلام تماما من عقول الناس وحياتهم و صرفهم عن دينهم ..
ولكن خيب الله ظنهم واتجهت أعداد كبيرة من شباب هذه الأمة إلى العودة لدينها و الوقوف في صفوف الطائفة المنصورة في مواجهة الحملة الصليبية الجديدة ...
وتمثلت هذه العودة في حركات تعمل على نشر الدين والعودة به إلى سابق عهده حيث بسط سلطان الله في الأرض وعودة الخلافة الإسلامية من جديد ..
ولكن الباطل لم يكن ليقف ساكنا وهو يرى الشباب - الذي صرف الأموال والجهود لتضليله وإبعاده عن دينه - يراه يرجع إلى الدين ..
وهم يعرفون تماما أن رجوع الناس إلى الدين يعني زوال ملكهم وضياع سلطانهم ..
"وانطلق الملأ منهم أن اصبروا على آلهتكم إن هذا لشئ يراد"
فانطلقوا يحاربون الحركات الإسلامية بكل ما أوتوا من قوة .. ويمارسون عليها شتى الصنوف من الضغط والقمع والسجن والتعذيب بالإضافة إلى التلبيس على يد أحبار السوء عباد الطواغيت و سدنته الذين قاموا بدور سحرة فرعون ..
وتبعا لهذا الضغط الرهيب من هذه الأنظمة .. اختلف رد فعل الحركات الإسلامية الموجودة على الساحة ..
فانقسموا في التعامل مع هذا الواقع إلى قسمين:
* القسم الأول: اعتبر الواقع الحالي أمر قدري لا مفر منه ولا سبيل إلى تغييره .. وأخذ يدعو إلى إقامة دين الله في ظل سيادة الطاغوت!!!