كتاب التأريخ - حديث اليمامة ومن شهدها (4) حدثنا يزيد بن هارون قال أخبرنا حماد بن سلمة عن ثمامة بن أنس عن أنس قال: كنت بين يدي خالد بن الوليد وبين البراء يوم اليمامة ، قال فبعث خالد الخيل فجاءوا منهزمين ، وجعل البراء يرعد فجعلت ألحده إلى الارض وهو يقول: أي أحدني أفطر ، قال: ثم بعث خالد الخيل فجاءوا منهزمين ، قال: فنظر خالد إلى السماء ثم إلى الارض ، وكان يصنع ذلك إذا أراد الامر ، ثم قال يا براء وحد في نفسه ، قال: فقال: الآن ؟ قال: فقال: نعم الآن ، قال: فركب البراء فرسه فجعل يضربها بالسوط ، وكأني أنظر إليها ، تمضغ ثدييها فحمد الله وأثنى عليه وقال: يا أهل المدينة ! إنه لا مدينة لكم وإنما هو الله وحده والجنة ، ثم حمل وحمل الناس معه ، فانهزم أهل اليمامة حتى أتى حصنهم فلقيه محكم اليمامة ، فضربه بالسيف فاتقاه البراء بالجحفة ، فأصاب الجحفة ثم ضربه البراء فصرعه فأخذ سيف محكم اليمامة فضربه به حتى انقطع ، فقال: قبح الله ما بقي منك ، ورمى [ به ] وعاد إلى سيفه.
(5) حدثنا يزيد بن هارون قال أخبر نا هشام عن محمد قال: كان الزبير يتبع القتلى يوم اليمامة ، فإذا رأى رجلا به رمق أجهز عليه ، قال: فانتهى إلى رجل مضطجع مع
القتلى ، فأهوى إليه بالسيف ، فلما وجد مس السيف وثب يسعى ، وسعى الزبير خلفه ، وهو يقول: أنا ابن صفية المهاجر ، قال: فالتفت إليه فقال: كيف ترى شد أخيك الكافر ؟ قال: فحاصره حتى نجا.
(6) حدثنا علي بن مسهر عن الشيباني عن العبيد بن أبي الجعد عن عبد الله بن شداد ابن الهاد قال: أصيب سالم مولى أبي حذيفة يوم اليمامة.
(7) حدثنا أبو معاوية عن هشام عن أبيه قال: كان شعار المسلم يوم مسيلمة: يا أصحاب سورة البقرة.
(1 / 4) جاءوا منهزمين: تراجعوا.
محكم اليمامة: حاكمها من قبل مسيلمة.
[ به ] أضفناها لضرورة السياق.
(1 / 5) به رمق: به بقية من حياة وهكذا في المرتدين.
مضطجع مع القتلى: يريد اتقاء الموت بادعائه أنه ميت فلا يقتله أحد.
شد: ركض.
حاصره: أخره عن السعي خلفه.
(1 / 7) لان أصحاب سورة البقرة هم المسلمون لا غيرهم ولان ذلك يشجعهم على الصمود في القتال بتذكيرهم بكتاب الله.
(*) كتاب التأريخ - حديث اليمامة ومن شهدها