ثانيا: يورد صاحب المصنف المرسل والمنقطع والمعضل والمعلول لانه يأخذ كل ذلك عن تابعي التابعين وكلهم عنده في المصنف عدول يجرح واحدا منهم ولا يحكم له أو عليه إنما هو ناقل ليس إلا.
ثالثا: عاش صاحب المصنف في عصر تعددت فيه الاتجاهات الفقهية في الحديث فأراد أن ينقل في مصنفه مختلف الاقوال بأمانة ولذا لم يخل بهذه الامانة في أي موضع من المواضع.
رابعا: تبع مذهب بعض أهل الحديث بالمحافظة على نقل النص كما هو دون تدخل منه ، ولذا كان فيه الاحاديث والاثار ما نقله إلينا بلهجة أصحابه ومصلطحاتهم ومن هنا نجد ألفاظا يمنية خالصة اليمينة وأخرى مما هو متدوال بين أهل المدن الكبيرد كمكة المكرمة والمدينة المنورة والشام وبغداد وخراسان وما رواء النهر وفارس إلخ..فتعددت فيه على الاخص الكلمات المستعربة التي من أصل فارسي أو سندي أو غيرها مما بحثنا عن معانية في المعاجم العربية فلم نقع له على أثر ، وإنما وجدناه في بعض المراجع الاخرى التي أو ضحت معانيه ومصادره.
كما نجد ألفاظا ظاهرة البداوة مما لا يستعمله لا هؤلاء ولا أولئك وهذا محافظة منه على الامانة في نقل ما سمع كما هو دون تعديل أو صحيح وقد شرحنا كل لفظ في موضعه.
خامسا: نقل عن عامة تابعي التابعين وخاصتهم ولذا نجد بعض الاحاديث والاثار قد أثقل نصها اللحن وحوشي اللفظ وركبك العبارة فأصلحنا ما لا بد من إصلاحه ليستقيم المعنى وتركنا للباحث المدقق القادر على الرجوع إلى الكتب والمسانيد والموطآت وغيرها ليحصل المعنى من الامهات من الصحاح والسنن وتركنا ما لا يؤثر ضعفه ولحنه على معناه على حاله مراعاة للامانة في النقل.
وقد آثرنا شرح اللفظة في الباب الذي ترتبط فيه ويضيع المعنى عن القارئ إن لم يذكر معناها عنده ، كأسماء الاردية الملابس مثلا لم تشرح إلا في كتاب اللباس والزينة
وهكذا...وقد تكررت بعض الاحاديث والاثار فكررنا الشرح عند الضرورة وآشرنا إلى الموضع الاول له في أماكن أخرى.
سادسا: جاء في نصوص المصنف الكثير من الكلمات ، وأحيانا العبارات بغير نقط فبحثنا عن مراجعها التي روتها عن أبي بكر بن أبي شيبد وهكذا نقطناها وأصحلنا نصوصها أما البعض الاخر مما لم نحصل على كتاب آخر يرويه أو لم نستطع معرفة من رواء عنه فيما لدينا من مراجع فقد توخينا الدراسة الجادة المطولة للاثر حتى وصلنا إلى أصل الكلمة ، لان بعضها ربما لم تكن صورته غير المنقوطة على رسمها الصحيح بسبب النساخ وأما ما لم نصل فيه إلى نتيجة ترضي فقد أشرنا في الهامش إلى المعني الذي نرجحه من خلال عنوان الباب ومادة الكتاب المذكور فيه والمحدث الذي رواه وما عرف عنه من مواقف في هذا الموضوع الفقهي.
سابعا: روى صاحب المصنف في بعض الابواب مسائل في حاجة إلى حل يقرب معناها ويحل معضلها خاصة أحكام كتاب الديات فحللنا هذه المسائل كي لا تبقي على حالها دون شرح يوضحها ولا نطلب في ذلك سوي رضى الله تعالى وحده.