الصفحة 38 من 44

قال الشيخ: موضوع ، أخرجه ابن عدي وأبو نعيم في الحلية ، والحديث اقتصر في كتابيه على تضعيفه دون أن يبين علته ، وكأنه اعتمد على القاعدة فيما تفرد بروايته ابن عدي ، ولم يقف على إسناده ، وإلا لكان رأيه غير ذلك .

وكنت اعتمدت عليه في التضعيف في ضعيف الجامع للسبب نفسه ، والآن وقد وقفت على إسناده وعرفت علته المقتضية للحكم عليه بالوضع ، فقد رجعت عن الاقتصار على التضعيف ، إلى الحكم بالوضع ، وصححت نسختي من ضعيف الجامع إعدادا لطبعة مجددا بتحقيقات كثيرة جدا ، وبخاصة أن الناشر السابق زهير الشاويش الظالم قد عبث به في طبعته الجديدة وغير وبدل ، هداه الله .

السلسلة الضعيفة - حديث رقم ( 6363 ) ص 803- 804

وانظر ( ضعيف الجامع( 1864 )

51 - ( لقد زوجتك غير دجال . يعني عليا )

قال الشيخ رحمه الله:

ضعيف أخرجه العقيلي في الضعفاء من طريق قيس بن الربيع عن موسى بن قيس عن حجر بن عنبس قال: لما زوج رسول الله صلى الله عليه وسلم فاطمة من علي رضي الله عنه قال: فذكره .

أورده في ترجمة موسى بن قيس وهو الحضرمي هذا

وهذا الحديث المرفوع هو الوحيد الذي ذكره العقيلي في ترجمته ، ، قلت: تفرد العقيلي برميه بالرفض ، ، ولذلك لم يضعفه أحد بل صرح بثويقه جمع من المتقدمين والمتأخرين ، ، وكان من الممكن أن يدان به ، ، والواقع خلاف ذلك فإن دونه - كما هو ظاهر- قيس بن الربيع ، وفيه ضعف معروف ، وكان له ابن يدس له في حديثه ما ليس منه .

وقد خالفه في متنه أبو نعيم الفضل بن دكين فرواه عن موسى بن قيس بلفظ:

( هي لك يا علي ! لست بدجال )

أخرجه ابن سعد في الطبقات

وتابعه عبد الله بن داود - وهو الخريبي-

أخرجه البزار

وقوله صلى الله عليه وسلم: ( لست بدجال ) يدل على أنه كان وعده ، فقال: إني لا أخلف الوعد ) ذكر ابن سعد نحوه

قلت: وهذا اللفظ من هذين الثقتين هو الصحيح عن موسى بن قيس ، وهو مخالف للفظ قيس بن الربيع ، فهو منكر ، وقد كنت خرجت رواية عبد الله بن داود من طريق الطبراني عند البزار لكنها بلفظ:

( هي لك ، على أن تحسن صحبتها )

قلت: خرجتها في الصحيحة رقم ( 166 ) مصححا إسناده ، ثم تبينت أنني كنت واهما لأسباب:

الأول: أن هذا اللفظ مخالف لرواية البزار المذكورة ، من ناحيتين:

إحداهما: أنه ليس عنده ( على أن تحسن صحبتها )

والاخرى: عنده ما ليس عند الطبراني: ( لست بدجال ) ، وهي أصح بداهة لموافقتها لرواية ابن سعد

والثاني: ان الهيثمي ذكر في المجمع لرواية الطبراني دون زيادة ( على ان تحسن صحبتها ) وكذلك ذكرها الحافظ في ترجمة حجر بن قيس هذا من الإصابة ، فخشيت أن تكون هذه الزيادة مدرجة في كتاب الطبراني من بعض النساخ .

الثالث: أن حجر بن عنبس ، ويقال: ابن قيس ، لم تثبت صحبته ، ، فلما تبين لي أنه ليس بصحابي رجعت عن تصحيح إسناده ، والله تعالى هو الهادي .

السلسلة الضعيفة - تحت حديث رقم ( 6392 ) ص 880- 883

قال الشيخ رحمه الله في الإرواء ( 1 / 106-107 ) :

وما أحسن ما روى الطبراني عن عبد الرحمن بن غنم قال: سألت معاذ بن جبل: أتسوك وأنا صائم ؟ قال: نعم ، قلت: أي النهار ؟ قال: غدوه أو عشية . قلت: إن الناس يكرهونه عشية ويقولون: إن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) قال: لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك ؟ قال: سبحان الله لقد أمرهم بالسواك ، وما كان بالذي يأمرهم أن ينتنوا أفواههم عمدا ، ما في ذلك من الخير شئ بل فيه شر . قال الحافظ في"التلخيص" ( ص 113 ) : إسناده جيد"."

وفي الضعيفة تحت حديث ( 6349 ) قال:

ولقد أحسن ابن الجوزي بإيراده لهذا الحديث في الموضوعات - يقصد حديث الترجمة - .... لكن تعقبه الحافظ في التلخيص بقوله: قلت له شاهد من حديث معاذ رواه الطبراني في الكبير ! ، وأقره السيوطي في اللآلي ، وابن عراق في تنزيه الشريعة !! وفي ذلك نظر ظاهر إسنادا ومتنا ، فإن الطبراني أخرجه في المعجم الكبير ( 20/ 70-71) وفي مسند الشاميين أيضا ، من طريق بكر بن خنيس عن أبي عبد الرحمن عن عبادة بن نسي عن عبد الرحمن بن غنم قال: فذكر الحديث المتقدم - حديث معاذ-

أما النظر من حيث المتن فهو ظاهر لأنه موقوف على معاذ غير مرفوع

وأما النظر من حيث الإسناد ففيه خفاء كذلك ، لأن بكر بن خنيس مختلف فيه ،... والحق أنه كما قال الذهبي في الكاشف: ( واه ) ، وغفل عن علته الحقيقية - أي الحافظ في التلخيص - وهي أبو عبد الرحمن شيخ بكر الذي لم يسم ، فقد قال الذهبي في كنى الميزان: أبو عبد الرحمن الشامي عن نسي ، قال الأزدي: كذاب ، قلت: لعله المصلوب ، وأقره الحافظ في اللسان .

فإذن علة هذه الفائدة التي زعمها الحافظ ( أبو عبد الرحمن ) هذا الكذاب المصلوب في الزندقة ، فالعجب كيف خفي ذلك على الحافظ وعلى من اتبعه ؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت