الصفحة 11 من 17

وقد شهد الذين قاموا بنشر الدعوة الإسلامية بين الوثنيين بما يلقونه من ترحيب كبير وخاصة في المديريات الجنوبية الثلاث: أعالي النيل والاستوائية وبحر الغزال حيث الاتصال بالمواطنين البدائيين والضاربين في منابت الأحراش والغابات ومواطن الحشائش والمستنقعات، يقول أحدهم:"اقتنعنا بأن العمل في هذا الميدان سهل ميسور وأن ما يبذله المبشرون المسيحيون من جهود، لو بذل المسلمون عشر معشاره لأثمرت جهودهم أضعاف ما تثمر جهود المبشرين"بل إن الإسلام قد اقتحم مناطق جنوب أفريقيا: (جوهانسبرج، ديريين، ايست لندن، كيب تاون) حيث قامت مجتمعات صغيرة من المسلمين ولكنها متماسكة، فهم يجمعون الزكاة ويوزعونها على مستحقيها وينشئون المدارس الإسلامية والمساجد ويطبعون الصحف والمجلات الإسلامية والمساجد هي مركز نشاط المسلمين الاجتماعي، وكلما استولت الحكومة على منطقتهم، رحلوا إلى أرض أخرى وأقاموا مساجدهم ومساكنهم. ويتساءل بعض الذين زاروا تلك المناطق:"لماذا تتجه جميع بيوت المسلمين في جنوب أفريقيا نحو القبلة"رغم الصراع الحقيقي الذي يخوضونه مع جهاز البلدية عند تخطيط البناء. فالمسلم هنا لا ينام إلا في اتجاه القبلة ويقيم في داره ثلاث حنفيات للوضوء، وغرفة للمصاحف، ومكان للصلاة، والنساء المسلمات يخرجن محجبات ويعمل الجميع في تكامل رائع، والأطفال يحفظون القرآن ويحسنون تلاوته وتجويده، ويقبل الوثنيون في جنوب أفريقيا على اعتناق الإسلام اقتناعًا بأنه الدين الذي أوجب المساواة وذوب الفوارق بين الناس ولم يعترف بأي امتياز أو فضل أو تفوق مصدره اللون أو العرق أو المال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت