وبعد ظهور الصحوة الإسلامية من جديد في أنحاء بيت المقدس وأكنافه تعاظم الشعور بأهمية المسجد الأقصى المبارك، واستحواذه على مكانته المفروضة في قلوب المسلمين زاد من أعداد رواده من المصلين بشكل ملفت للنظر؛ فاحتاج الألوف من زواره إلى المساحات الواسعة لتسعهم؛ فقامت مؤسسة الأقصى لإعمار المقدسات الإسلامية في فلسطين بالتعاون مع دائرة الأوقاف الإسلامية بترميم وصيانة المصلى المرواني والمسجد الأقصى القديم، وبذلت جهود جبارة من أجل ذلك، واستطاع المخلصون من أبناء فلسطين تجاوز كل العقبات التي وضعتها سلطات الاحتلال في وجوههم منعًا لهم من تنفيذ مشروعهم الإسلامي العظيم؛ ولكن الله تعالى كلل أعمالهم بالنجاح وافتتح المسجد القديم والمصلى المرواني؛ وذلك ليتسع لأعداد الزوار والعباد في المسجد الأقصى المبارك.
بدأت مؤسسة الأقصى لإعمار المقدسات الإسلامية بتنظيف المسجد الأقصى القديم في صيف 1998م، وفي أواسط نفس السنة الميلادية، وفعلًا تم ذلك بعد توجيه المتطوعين من أهالي الأرض المحتلة لأجل ترميم وصيانة هذا المسجد خاصة في أيام السبت؛ إذ بلغ أعداد المتطوعين المئات، وتم افتتاح المسجد الأقصى القديم بحمد الله بعد عصر يوم الجمعة 20/ 8/1999م.
سبب تسميته المسجد الأقصى:
1 -قيل: لبعد المسافة بينه وبين مكة.
2 -وقيل: لأنه لم يكن وراءه موضع عبادة.
3 -وقيل: لبعده عن الأقذار والخبائث، والمقدس المطهر عن ذلك. فتح الباري لابن حجر (6/ 470) .