الصفحة 43 من 90

ولا يكاد ينقضي منتصف القرن العشرين حتى كثر العلماء ببلاد اليوربا وتكاثرت مؤلفاتهم وتوسعت الثقافات العربية. درس بعضهم الدراسات الجامعية في تخصص اللغة العربية والدراسات الإسلامية داخل نيجيريا وخارجها. أما اليوم فقد بلغ شأن اللغة العربية لدى اليوربا شأو العلا وأصبح أصحابها أعلاما على رؤوسهم نار، تبوأ عدد كبير منهم الطليعة في المناصب الحكومية. كثرت المدارس العربية المنهجية ولم تمح المدارس التقليدية لدورها في دفع عجلة اللغة العربية إلى الأمام.

ومن الجدير بالذكر أن علماء اليوربا الأوائل بذلوا جهودا مشكورة في إيجاد رموز يعبرون بها عما يجري في ضمائرهم فاخترعوا ما سموه بالعجمي (وهو استخدام الحروف العربية في كتابة اليوربا) ، تلك المحاولة التي سبقت كتابة اليوربا بالحروف اللاتينية الشائعة اليوم إلا أن العجمي هذا يحتاج إلى مهارات لغوية حديثة ليواكب الحضارة وليتصف بالدقة والبراعة. لأنه إذا قُنِّنَ فَسَيُسَاعِدُ في إخراج بعض تراث مسلمي اليوربا من العقاقير والأعشاب الطبية وغيرهما من عالم المحفوظات المهجورة إلى عالم المطبوعات، كما يساعد في حمل بعض الأفكار الإسلامية إلى من يتقنه -العجمي- من الشعر والنثر، وبخاصة الكبار منهم، أو كل من يصعب عليه تعلم اللغة العربية قبل وعي التعاليم الإسلامية الضرورية ولا يملك أية لغة أخرى سوى لغة الأم.

أما كتابة اليوربا بالحروف اللاتينية فقد بلغت مجدها. ويرجع تاريخ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت