الصفحة 24 من 90

المبحث الثاني: جهود مترجمي معاني

القرآن الكريم إلى اليوربا

تأخرت حركة الترجمة من اللغة العربية إلى اليوربا بالحروف اللاتينية لقلة حاجة المسلمين يومئذ إليها، فالترجمة الشفهية تقوم بتلك المهمة خير قيام؛ ولقد انتهز العلماء ببلاد اليوربا فرص التجمعات الاجتماعية والدينية لنشر الدعوة وحمل الوعظ والإرشاد إلى الناس، فالعلماء كانوا يجوبون البلاد مع تلاميذهم حيث يسمعونهم كلام الله، فالخطب المنبرية أيام الجمعة والعيدين قديما قد لا تفسر لكن تسبقها المواعظ بالألسنة المحلية التي تبين لهم مالهم وما عليهم في الإسلام، ولعل هناك أسبابًا أخرى تؤخر أو تعرقل حركة الترجمة الكتابية، منها:

1 -قديما لا يحبّذ المسلمون قراءة ما يكتب بالحروف اللاتينية، تلك الحروف التي تمثل الطقوس النصرانية عندهم.

2 -إن كانت هناك حاجة للكتابة فاستعمال الحروف العربية تعجبهم في ذلك، ولا تزال كتاباتهم حتى اليوم باقية بالحروف العربية للرسائل والعقاقير [1] .

3 -هذا كله في القرن السادس عشر والسابع عشر والثامن عشر وأوائل التاسع عشر [2] أما في أواخر القرن التاسع عشر والقرن العشرين فوضع نشاط الحركات التنصيرية والاستعمارية حاجزا معنويا بإنشاء المدارس

(1) الإسلام في نيجيريا والشيخ عثمان بن فودي: آدم عبد الله الإلوري ص: 148.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت