الصفحة 30 من 57

المختار: لا يجمع ، بل إذا جاء وقت العشاء صلاها ؛ لأن الجمع ليس للسفر بل للنُّسُك بدليل أن أهل مكة لما حجوا جمعوا وهم أهل البلد .

النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يفعل الوتر في مزدلفة ، ففي حديث جابر - رضي الله عنه - عند مسلم (1218) والشاهد منه: (( ثم اضطجع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى الفجر ) )ولم يذكر أنه أحيا الليل . فلو كان - صلى الله عليه وسلم - أوتر لنُقِلَ لنا ، فالصحابة - رضي الله عنهم - نقلوا لنا أقل من أمر الوتر، نقلوا لنا لما نزل وبال ، وأمور غير متعبد بها ، وحتى إشارة يده لما قال - صلى الله عليه وسلم -: (( السكينة السكينة ) )، وَرَفْعُ يده بالقدح لما شرب اللبن ، وهو على الناقة ، فلو كان أوتر لنقلوا لنا ذلك .

من السُّنة أن يصلي الفجر بمزدلفة بِغَلَس (أي شدة ظلام) في أول الوقت ، صح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ذلك ثم يتفرغ للدعاء والذِّكر ، ويذكر الله عند المشعر الحرام .

يستحب أن يَخْرُجَ من مزدلفة قبل طلوع الشمس مخالفة لهدي المشركين كما صح عنه - صلى الله عليه وسلم - .

(مُحَسِّر) الوادي الذي حُصِرَ فيه الفيل ، وأسرع فيه النبي - صلى الله عليه وسلم - (مسلم 1218 وغيره) ؛ لأنه موضع عُذِّبَ فيه ، وأمرنا - صلى الله عليه وسلم - إذا مررنا بديار عُذِّبَ فيها أن نُسرع .

معنى المبيت بمزدلفة المكث فيها ، ولا يلزم النوم ولو بقي فيها ساهرًا وأرِقَ إلى الصباح فيعتبر أدى الواجب .

أخذ الجمار من مزدلفة خاصة لا أصل له ، والتقاط ابن عباس - رضي الله عنهما - للنبي - صلى الله عليه وسلم - الحصى كان أول دخوله مِنى .

يجوز للضعفة - ومنهم النساء مطلقًا- وأهل الأعذار الخروج من مزدلفة بعد منتصف الليل لترخيص النبي - صلى الله عليه وسلم - بذلك ، ولكن ينبغي التوقي والتحري والوَرَعَ في ذلك ، ويخرج مع أهل الأعذار من لا عذر له كالأب مع بناته والزوج مع زوجته ونحو ذلك .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت