بشيء إنما نزله رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أبو بكر قول بن عباس ليس المحصب بشيء أراد ليس بشيء يجب على الناس نزوله فنفى اسم الشيء عنه على المعنى الذي ترجمت الباب إذ العلم محيط أن نزول المحصب فعل واسم الشيء وعشرون على الفعل وإن كان الفعل مباحا ولا واجبا
قواعد و أصول في مفهوم المخالفة، (أي المسكوت عنه إذا عارض منطوقا
وقال في ذلك في صحيحه ج: 2 ص: 255
572 باب الزجر عن تحري الصلاة ثم طلوع الشمس وعند غروبها والدليل على أن السكت لا يكون خلاف النطق ولا يجوز الاحتجاج بالسكت على النطق على ما يتوهمه بعض من يدعي العلم إذ لو جاز الاحتجاج بالسكت على النطق لكان في قوله لا صلاة بعد الصبح حتى تطلع الشمس إباحة الصلاة إذا طلعت الشمس وإن كان المصلي متحريا بصلاته طلوع الشمس
ثم قال: ج: 2 ص: 257
573 باب النهي عن التطوع نصف النهار حتى ينعقد الشمس وهذا من الجنس الذي أعلمت أن الاحتجاج بالسكت على ... جائز إذ لو جاز الاحتجاج بالسكت على النطق لجاز الاحتجاج بأخبار النبي صلى الله عليه وسلم لا صلاة بعد الصبح حتى تطلع الشمس ولا بعد العصر حتى تغرب الشمس أن يقال قد سكت النبي صلى الله عليه وسلم في هذه الأخبار عن الزجر عن صلاة التطوع إذا قام قائم الظهيرة فيقال الصلاة في ذلك الوقت جائزة أو يقال هذه الأخبار خلاف الأخبار التي فيها النهي عن الصلاة إذا قام قائم الظهيرة
ثم قال: ج: 2 ص: 258
قال أبو بكر ولو جاز الاحتجاج بالسكت على النطق كما يزعم بعض أهل العلم أنه الدليل على المنصوص لجاز أن يحتج بأخبار النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن الصلاة بعد الصبح حتى تطلع الشمس وبعد العصر حتى تغرب الشمس فإباحة الصلاة ثم بروز حاجب الشمس قبل أن ترتفع وبإباحة الصلاة إذا استوت الشمس قبل أن ينعقد جائز ثم من يفهم الفقه ويدبر أخبار النبي صلى الله عليه وسلم ولا يعاند الاحتجاج بالسكت على النطق ولا بما يزعم بعض أهل العلم أنه الدليل على المنصوص وقول النبي صلى الله عليه وسلم على مذهب من خالفنا في هذا الجنس لا صلاة بعد الصبح حتى تطلع الشمس دال عنده على أن الشمس إذا طلعت فالصلاة جائزة وزعم أن هذا هو الدليل الذي لا يحتمل غيره ومذهبنا خلاف هذا الأصل نحن نقول إن النص أكثر من الدليل وجائز أن ينهى عن الفعل إلى وقت وغاية وقد لا يكون في النهي عن ذلك الفعل إلى ذلك الوقت والغاية دلالة على أن الفعل مباح بعد مضي ذلك الوقت وتلك الغاية إذا وجد نهي عن ذلك الفعل بعد ذلك الوقت ولم يكن الخبران إذا رويا على هذه القصة متهاترين متكاذبين متناقضين
على ما يزعم بعض من خالفنا في هذه المسألة ومن هذا الجنس الذي أعلمت في كتاب معاني القرآن من قوله جل وعلا فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى أن تنكح زوجا غيره فحرم الله المطلقة ثلاثا على المطلق في نص كتابه حتى تنكح زوجا غيره وهي إذا نكحت زوجا غيره لا تحل له وهي تحت زوج ثان وقد يموت عنها أو يطلقها أو ينفسخ النكاح ببعض المعاني التي ينفسخ النكاح بين الزوجين قبل المسيس ولا يحل أيضا للزوج الأول حتى يكون من الزوج الثاني مسيس ثم يحدث بعد ذلك بالزوج موت أو طلاق أو فسخ نكاح ثم تعتد به فلو كان التحريم إذا كان إلى وقت غاية كالدليل الذي لا يحتمل غيره أن يكون المحرم إلى وقت غاية صلى لا بعد الوقت لا يحتمل غيره لكانت المطلقة ثلاثا إذا تزوجها زوجا غيره حلت لزوجها الأول قبل مسيس الثاني إياها وقبل أن يحدث بالزوج موت أو طلاق منه وقبل أن تنقض عدتها ومن يفهم أحكام الله يعلم أنها لا تحل