مثال آخر في التقديم والتأخير في أداء رواة الحديث:
قال: ج: 4 ص: 311
2956 ثنا عبد الله بن سعيد وعثمان ثنا أبو خالد يعني سليمان بن حسان عن محمد بن إسحاق عن عبد الرحمن بن القاسم عن عائشة قالت ثم أفاض رسول الله صلى الله عليه وسلم من آخر يومه حين صلى الظهر ثم رجع فمكث بمنى ليالي أيام التشريق يرمي الجمرة إذا زالت الشمس كل جمرة بسبع حصيات يكبر مع كل حصاة ويقف ثم الأولى وعند الثانية فيطيل القيام ويتضرع ثم يرمي الثالثة ولا يقف عندها قال أبو بكر هذه اللفظة حين صلى الظهر ظاهرها خلاف خبر بن عمر الذي ذكرناه قبل أن النبي صلى الله عليه وسلم فاض يوم النحر ثم رجع فصلى الظهر بمنى واحسب أن معنى هذه اللفظة لا تضاد خبر بن عمر لعل عائشة أرادت أفاض رسول الله صلى الله عليه وسلم من آخر يومه حين صلى الظهر بعد رجوعه إلى منى فإذا حمل خبر عائشة على هذا المعنى لم يكن مخالف لخبر بن عمر وخبر بن عمر أثبت إسنادا من هذا الخبر وخبر عائشة ما تأولت من الجنس الذي نقول إن الكلام مقدم ومؤخر كقوله الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب ولم يجعل له عوجا ومثل هذا في القرآن كثير قد بينت بعضه في كتاب معاني القرآن وسأبين باقيه إن شاء الله وهذا كقوله ولقد خلقناكم ثم صورناكم ثم قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فمعنى قول عائشة على هذا التأويل أفاض رسول الله صلى الله عليه وسلم من آخر يومه ثم رجع حين صلى الظهر فقدم حين صلى الظهر قبل قوله ثم رجع كما قدم الله عز وجل خلقناكم قبل قوله ثم صورناكم والمعنى صورناكم ثم خلقناكم
الأصول والقواعد في الناسخ والمنسوخ:
قال ابن خزيمة رحمه الله في صحيحه ج: 1 ص: 301
149 باب ذكر نسخ التطبيق في الركوع والبيان على أن وضع اليدين على الركبتين ناسخ للتطبيق إذ التطبيق كان مقدما ووضع ... اليدين على الركبتين مؤخرا بعده فالمقدم منسوخ والمؤخر ناسخ
قال ابن خزيمة في صحيحه ج: 1 ص: 301
150 باب ذكر البيان أن جائز بعد أمر النبي صلى الله عليه وسلم بوضع اليدين على الركبتين وأن التطبيق منهي عنه لا ... ان هذا من فعل المباح فيجوز التطبيق ووضع اليدين على الركبتين جميعا كما ذكرنا أخبار النبي صلى الله عليه وسلم في القراءة في الصلوات واختلافهم في السور التي كان يقرأ فيها صلى الله عليه وسلم في الصلاة وكاختلافهم في عدد غسل النبي صلى الله عليه وسلم أعضاء الوضوء وكل ذلك مباح فأما التطبيق في الركوع فمنسوخ منهي عنه والسنة وضع اليدين على الركبتين،
وقال في أن الترك ليس نسخا بمفرده إلا إن دل دليل: ج: 1 ص: 314
167 باب ترك القنوت ثم زوال الحادثة التي لها يقنت والدليل على أن النبي صلى الله عليه وسلم إنما ترك القنوت بعد شهر لزوال ... تلك الحادثة التي كان لها يقنت لا نسخا للقنوت ولا كما توهم من قال إنه لا يقنت أكثر من شهر، وقال بعده: ج: 1 ص: 168 باب 314 ذكر أخبار غلط في الاحتجاج بها بعض من لم ينعم النضر في ألفاظ الأخبار ولم يستوعب أخبار النبي صلى الله عليه وسلم ... في القنوت فاحتج بها وزعم أن القنوت في الصلاة منسوخ منهي عنه
مثال آخر:
صحيح ابن خزيمة ج: 1 ص: 318
171 باب البدء بوضع الركبتين على الأرض قبل اليدين إذا سجد المصلي إذ هذا الفعل ناسخ لما خالف هذا الفعل من ... فعل النبي صلى الله عليه وسلم والأمر به ... 626 أنا أبو طاهر نا أبو بكر نا علي بن مسلم وأحمد بن سنان ومحمد بن يحيى ورجاء بن محمد العذري قالوا حدثنا يزيد بن هارون أخبرنا شريك بن