والخطأ الثاني: أسلوب (المحقق) أو (ضابط الشرطة) .الخطأ الأول: هو أننا نرسل عبارات (تسكيت) ، وكذلك إشارات (تسكيت) معناها في النهاية (أنا ما أريد أن أسمع شيئًا منك يا ولدي) . مثل العبارات التالية: (فكني) ، (بعدين بعدين) ، (أنا ماني فاضي لك) ، (رح لأبيك) ، (رح لأمك) ، (خلاص خلاص) ، بالإضافة إلى الحركات التي تحمل نفس المضمون، مثل: التشاغل بأي شيء آخر عن الابن أو عدم النظر إليه، وتلاحظ أن الولد يمد يده حتى يدير وجه أمه إلى جهته كأنه يقول: (أمي اسمعيني الله يخليك) أو يقوم بنفسه، ويجيء مقابل وجه أمه حتى تسمع منه.. هو الآن يذكرنا بحقه علينا، لكنه مستقبلًا لن يفعل، وسيفهم أن أمه ممكن تستمع بكل اهتمام لأي صديقة في الهاتف أو زائرة مهما كانت غريبة، بل حتى تستمع للجماد (التلفاز) ولكنها لا تستمع إليه كأن كل شيء مهم إلا هو لذلك عندما تنتهي من قراءة المقال، ويأتيك ولدك يعبر عن نفسه ومشاعره وأفكاره، اهتم كل الاهتمام بالذي يقوله، هذا الاستماع والاهتمام فيه إشعار منك له بتفهمه، واحترامه، وقبوله، وهي من احتياجاته الأساسية:
التفهم، والاحترام، والقبول بالنسبة له،حديثه في تلك اللحظة أهم من كل ما يشغل بالك أيًا كان، إذا كنت مشغولًا أيها الأب أو أيتها الأم.. أعطِ ابنك أو ابنتك موعدا ًصادقًا ومحددًا..
مثلًا تقول: أنا الآن مشغول، بعد ربع ساعة أستطيع أن أستمع لك جيدًا، واهتم فعلًا بموعدك معه.. نريد أن نستبدل كلماتنا وإشاراتنا التي معناها (أنا ما أريد أن أسمع منك شيئًا) بكلمات وإشارات معناها (أنا أحبك وأحب أن أسمع لك وحاسس بمشاعرك) وبالأخص إذا كان منزعجًا أو محبطًا ونفسيته متأثرة من خلال مجموعة من الحركات: الاحتضان، الاحتضان الجانبي، والاحتضان الجانبي حتى نتخيله..
المشكلة الثانية: (( الانطواء ) )