ألم وأمل
جمع وترتيب
وليد كمال شكر
مقدمة
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله وكفى والصلاة والسلام على عبده الذى اصطفى
وبعد
يتساءل الكثيرون عن أسباب ضعف الأمة وحالها التى وصلت إليها ولاشك أن لذلك أسبابا عديدة ومن أول هذه الأسباب أن الأعداء أصابوا الأمة في مقتل حين نالوا من شبابها
يقول الشيخ فاروق الرحماني- رحمه الله -
حين كان الشباب أقوياء كانت الأمة قوية ، وحين ضعف الشباب وضعفت هممهم وعزائمهم ، وتشتت أهواؤهم ، وفقدوا هويتهم في كل عصر مر بتاريخ هذه الأمة فقدتهم الأمة ، وذلت وضعفت وهانت ، وإن هذه الحقبة التي نعيشها من تاريخ أمتنا أكبر شاهد على تلك الحقيقة التي قررناها . وكلما قوي الشباب في الأمة وتبصروا وتزودوا بالفهم والوعي والإرادة والقدوة ؛ قويت الأمة بهم وعزت وانتصرت وسادت ، وإن مرحلة المراهقة بخصائصها ومعطياتها هي أخطر منعطف يمر به الشباب ، وأكبر منزلق يمكن أن تزل فيه قدمه ؛ إذا عدم التوجيه والعناية . انتهى
لذا نحن نتطلع إلى الشباب باعتباره أملنا في المستقبل، وعدتنا من أجل التغير والتطوير، ومن هنا يحدث الانزعاج إذا ما لوحظ أية بوادر للانحراف بين أبنائنا في سن المراهقة. وهنا يبرز السؤال كيف نقضي على هذا الانحراف في الوقت المناسب، لنضمن لهم الحاضر البهيج والمستقبل الأكثر بهجة؟
ولاشك أن المراهقة من أخطر المراحل التي يمر بها الإنسان ضمن أطواره المختلفة التي تتسم بالتجدد المستمر، والترقي في معارج الصعود نحو الكمال الإنساني الرشيد، ومكمن الخطر في هذه المرحلة التي تنتقل بالإنسان من الطفولة إلى الرشد، هي التغيرات في مظاهر النمو المختلفة (الجسمية والفسيولوجية والعقلية والاجتماعية والانفعالية والدينية والخلقية) ، ولما يتعرض الإنسان فيها إلى صراعات متعددة، داخلية وخارجية
الباب الأول:
إلى المربى
وفيه
أولا:- مفهوم المراهقة