ومن الأمور المهمة أن تصادق الأم ابنتها في هذه السن الحرجة، وترفع الكلفة معها في حدود الاحترام الواجب، وأن تكثر من الحوار معها في شئون البيت، والأمور العامة، وفي وقت فراغ البنت تحاول الأم أن تعلم ابنتها الأمور المنزلية من خلال مساعدتها في إعداد الطعام، ونظافة البيت، وتنسيقه، وأشغال الإبرة، وتفصيل الثياب، وتنمية الهوايات مثل الرسم والاعتناء بالزهور ونباتات الزينة.
ويلاحظ أنه تنتشر بين شباب المسلمين بعض المظاهر الخاطئة مثل لبس السلاسل الذهبية، وارتداء بعض الملابس غير اللائقة مما يجعل الشباب يبدون في صور ممسوخة أقرب إلي أشكال الفتيات، كما يلاحظ أن بعض البنات يرتدون بعض ملابس الذكور أو قريبة الشبه منها.
والواجب علي المربين أن يبينوا لأولادهم أن الله لعن المتشبهين من الرجال بالنساء، والمتشبهات من النساء بالرجال، فقد ورد عن ابن عباس -رضي الله عنهما- أنه قال: (لعن رسول الله( المتشبهين من الرجال بالنساء، والمتشبهات من النساء بالرجال) [البخاري] . وقال ابن عباس -أيضًا-: (لعن رسول الله( المخنثين من الرجال، والمترجلات من النساء) [البخاري] .
والواجب علي الأمهات أن يوضحن لبناتهن أن الإسلام أمر النساء أن يسترن أجسامهن، وألا يبدين زينتهن، حفظًا وصونًا لهن من أصحاب النفوس الدنيئة، قال تعالي: {وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها وليضربن بخمرهن علي جيوبهن ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن أو آباء بعولتهن أو أبنائهن أو أبناء بعولتهن أو إخوانهن أو بني إخوانهن أو بني أخواتهن أو نسائهن أو ما ملكت أيمانهن أو التابعين غير أولي الأربة من الرجال أو الطفل الذين لم يظهروا علي عورات النساء ولا يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن وتوبوا إلي الله جميعًا أيها المؤمنون لعلكم تفلحون} [النور: 31] .