وعلينا أن نلاحظ أن التغيرات السلوكية نحو البلوغ تعتبر نتيجة للتغيرات الاجتماعية بالدرجة الأولي، وإن كنا لاننكر أثر التغيرات الغددية والفسيولوجية في التوازن الجسمي . أي أن حالة البالغ المراهق تعتمد علي درجة تفهّم المحيطين به لأحواله مع عدم الضغط عليه بأكثر مما يطيق . أما عن مقدار تأثير هذه التغيرات علي البالغ المراهق، فهي تعتمد علي درجة النضج وعلي معلوماته.. والإعداد النفسي الذي حصل عليه، فقد وجد أنه في حالة توفير معلومات غير صحيحة تتكون اتجاهات خاطئة نحو المراهقة والبلوغ، ونذكر من الجوانب السلبية ما يلي:
* الرغبة في العزلة والبعد عن الآخرين .
* عدم الرغبة في العمل وبذل أي مجهود أو القيام بأي نشاط.
* عدم التآزر بسبب اختلاف نسب النمو .
* الملل السريع من الأنشطة والرغبة في التغيير، ويبدو ذلك من رفضه الاشتراك في الأنشطة المختلفة، وأحيانًا يصاب باللامبالاة، والإحساس بالنبذ والرفض إذا لم يقبل الآخرون ما يقوم به.
* عدم الاستقرار النفسي والعضوي، حيث تتغير اتجاهاته مثلما يتغير جسمه مع الإحساس بمشاعر التوتر والقلق .
* الرفض والعناد حيث يوجد رفض ومعاداة للأسرة والأصدقاء والمجتمع عمومًا. ولذلك يغلب عليه الحزن والاغتمام، ويعارض الآخرين ولا يتعاون معهم، ويرفض رغباتهم، وتغلب عليه الغيرة من إخوته ويتصارع معهم، ويكون كثير الجدل والنقاش لمجرد المناقشة وإثارة المتاعب والمشاغبة فقط، ولكن لا تلبث هذه الحالة أن تتغير مع التقدم في العمر للمرحلة التالية.
* مقاومة السلطة والرغبة في الاستقلال، وفي هذه الفترة يحدث أكبر قدر من الصراع والنزاع بين الأبناء والآباء وخاصة مع الأم، ويرجع السبب في ذلك لكون الأم هي الأكثر اتصالا بالمراهق داخل المنزل، وكلما وجد البالغ المراهق أنه لا يحقق نصرًا في نزاعه؛ ازدادت حدة مقاومته وعناده00وقد يلجأ إلي الانسحاب ويصدر عنه أنواع مختلفة من سوء السلوك.