فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 22

انتهت قصتها .. وفقها الله تعالى

قلت (على لسان الشيخ الصقعبي) بقي أن تعلموا أيها الأخوة والأخوات .. أن هذه الفتاة ليست بطالبة في كلية شرعية بل هي طالبة في كلية علمية .. بل تعيش مع ذلك في بيت يعج بالملاهي والمنكرات .. ولكن رؤيا فيها رؤى حسنة فقد رُؤيت كأنها على فرس وعليها ثياب بيض فعبّرها أحد الذين يجيدون تعبير الرؤى فقال: هذه يُكتب لها الشهادة بإذن الله وإن لم تطأ رجلها أرض الجهاد ..

لا أقول ذلك فتنة لصاحبة القصة .. بل أقول لها الأعمال بالخواتيم .. وصدق النبي صلى الله عليه وسلم حيث قال"من سأل الله الشهادة بصدق بلّغه الله منازل الشهداء وإن مات على فراشه"

ألا تعجبون أحبتي الكرام من فهم هذه الفتاة للجهاد .. في وقت غابت فيه عن كثير من الناس معاني الجهاد وحقيقة الجهاد ..

القصة الثانية (خنساء هذا العصر)

وقد نشرت هذه القصة في مجلة حياة في العدد الثامن من شهر ذي الحجة لعام 1421 هـ

يقول صاحبه وهي قصة عجيبة .. عجيبة .. عجيبة

يقول فيها: سافرت إلى مدينة جدة في مهمة رسمية .. وفي الطريق فوجئت بحادث سيارة .. يبدو أنه وقع لتوه .. كنت أول من وصل إليه .. أوقفت سيارتي واندفعت مسرعًا إلى السيارة المصطدمة ..

تحسستها في حذر .. نظرت إلى داخلها .. حدّقتُ النظر .. خفقات قلبي تنبض بشدة .. ارتعشت يداي .. تسمَّرت قدماي .. خنقتني العبرة ..

ترقرقت عيناي بالدموع .. ثم أجهشت بالبكاء ..

منظر عجيب .. وصورة تبعث الشجن ..

كان قائد السيارة ملقًا على مقودها .. جثة هامدة .. وقد شبص بصره إلى السماء .. رافعًا سبابته .. وقد أفتر ثغره عن ابتسامة جميلة .. ووجهه تحيط به لحية كثيفة .. كأنه الشمس في ضحاها .. والبدر في سناه

العجيب"والكلام ما يزال لصاحب القصة".. أن طفلته الصغيرة كانت ملقاة على ظهره .. محيطة بيديها على عنقه .. ولقد لفظت أنفاسها وودعت الحياة ..

لا إله إلا الله ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت