يا أيتها الفتاة .. يا أيتها الفتاة .. دونكِ هذه الفتاة عمرها سبعة عشر عامًا وتقوم الليل .. لماذا .. لقراءة كتاب الله .. للصلاة .. لسؤال الله سبحانه وتعالى .. للتهجد .. للدعاء ..
أفلا تكون لكِ قدوة أيتها الفتاة التي طالما قمتِ الليل .. لكن لأي شي .. إنكِ تقومين مع بالغ الأسف لمحادثة الشباب ومعاكستهم .. فهلا أيتها المباركة .. لحقتِ بركب الصالحات .. واقتديتِ بهذه الفتاة ..
أسأل الله تعالى لكِ ذلك ..
القصة السادسة (الهمة العالية)
تقول هذه الأخت في قصتها: تشربت حب الدعوة إلى الله تعالى .. هي كالدم تجري في عروقي .. لا أستطيع أن أتناسى ذلك أو أنساه .. نعم .. أنا امرأة ضعيفة كما أعلم من نفسي ويشير إلي كثير من الناس .. بل أنا امرأة من جنس النساء لكنني كنت أعلم أن من أساسيات النجاح في الدعوة التوكل على الله ..
كنت أتأمل قول ابن القيم رحمه الله تعالى .. وهو يتكلم عن أرفع مقامات التوكل حيث يقول:
أرفع مقامات التوكل: التوكل على الله في الدعوة إلى الله سبحانه وتعالى .. وهو توكل الأنبياء والصالحين ومن سار على نهجهم من الدعاة والمصلحين ..
فقلت في نفسي حسبي الله ونعم الوكيل ..
كنت أتأمل أمر الله تعالى لمريم عليها السلام في قوله تعالى"وهزي إليك بجذع النخلة تساقط عليكِ رطبًا جنيا"
فقلت في نفسي سبحان الله كيف لمريم عليها السلام .. وهي المرأة الضعيفة كحالي .. بل هي منهكة في أضعف أحوالها في حالة مخاض لا تستطيع الحراك .. يأمرها الله تعالى أن تهز النخلة .. وهي قلقة مضطربة .. وتهز النخلة ..
سبحان الله .. النخلة التي هي من أصلب الأشجار وجذوعها .. من أقوى الأخشاب .. ومع ذلك جاءها الأمر الإلهي بأن تهز النخلة اتخاذًا للأسباب .. فتأتي النتيجة وهي تساقط الرطب ..