فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 35

5-المفسدةُ الخامسةُ: (( قيادةُ المرأةِ للسيارةِ ) )يلزم منه تعاملها مع كلِّ من يتعاملُ معهم الرَّجُلُ حالَ قيادتِهِ للسيارة، فالرجلُ لابدّ أن يقف عند محطات الوقود لتعبئةِ خزانِ سيارتِه، ولابدّ أن يقف عند الورشةِ لإصلاحها إذا تعطّلت، ولابدّ أن يقف عند محالِّ إصلاح الإطارات إذا تعطّل إطاره، ولابدّ أن يقف وقوفًا يطول إذا وقع له حادثٌ مروري، ولابدّ أن يوقف السيارةَ في الحجز إذا وقعت منه مخالفة، أو يوقف هو وراء القضبانِ بسبب مخالفةٍ يرتكبها، أو قيادةٍ طائشةٍ للسيارة، فكيف ستفعل المرأةُ المسلمةُ العفيفةُ الشريفةُ المطيعةُ لأمرِ اللهِ تعالى وأمرِ رسولِهِ - صلى الله عليه وسلم - في هذه المواقف، إذا كان الشرع الحكيم قد نهاها عن الاختلاطِ بالرجالِ في أماكنِ العبادةِ، التي تتوجه فيها القلوبُ لخالقها، وتذلّ النفوسُ لبارئها، وتتطهرُ عن الأدناسِ والأرجاسِ، فكيف بغيرِها من أمكانِ الرِّيَبِ.

قالت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها: لقد كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي الفجر فيشهد معه نساء من المؤمنات متلفعات في مروطهن ثم يرجعن إلى بيوتهن ما يعرفهن أحد.

وَقَالَتْ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا: كَانَ الرُّكْبَانُ يَمُرُّونَ بِنَا وَنَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مُحْرِمَاتٌ، فَإِذَا حَاذَوْا بِنَا سَدَلَتْ إِحْدَانَا جِلْبَابَهَا مِنْ رَأْسِهَا عَلَى وَجْهِهَا، فَإِذَا جَاوَزُونَا كَشَفْنَاه.

[رواه الإمام أحمد، وأبو داود: كتاب المناسك/باب في المحرمة تغطي وجهها، وابن ماجه: كتاب المناسك/باب المحرمة تسدل الثوب على وجهها] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت