فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 114

والزمانية (المسافات - الوقت) . وهذا يؤكد ما قلناه من أهمية التقدم العلمي كعنصر من عناصر الحرب.

ونحب أن نؤكد أن التقدم العلمي لا يقاس في أي دولة إلا بمقدار قدرتها على تنمية واستثمار العقول العلمية فلا يكفي الاعتراف بالتقدم العلمي لدولة ما، أن تكون قادرة على استيعاب ما أنتجته الدول الأخرى من وسائط علمية، فالعبرة في مجال التقدم العلمي رهينة بتوافر المناخ الملائم لتنمية العقول تنمية علمية، ثم استثمار هذه العقول - فيما بعد - بما يحقق أقصى استفادة منها.

وليست هناك حدود للمجالات العلمية العسكرية، فكل الظواهر المختلفة يمكن الاستفادة منها عسكريا، سواء أكانت هذه الظواهر طبيعية، أم كميائية، أم بيولوجية، وسواء أكانت المادة الوسيطة في الموضوع صلبة أم غازات، أم سوائل.

وفي حرب أكتوبر سنة 1973 أكدت الأقمار الصناعية وطائرات التجسس والاستطلاع، والقنابل، التلفزيونية، والدبابات المجهزة للرؤية الليلية، ووسائل الاستطلاع الإلكترونية، أهمية التقدم العلمي كعنصر حاسم في الحروب. ولهذا تحرص الدول حديثا على الحصول على التفوق العلمي النسبي على عدوها قبل الدخول معه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت