البيان الثاني
أسماؤها
للاسم شأن عظيم؛ لتنوع دلالته، فالأسم دليل على المسمى يُعرف به ويدلك على حقيقته، فترغب إليه أو تحذره، وتواليه أو تعاديه، إذ الأسماء قوالب للمعاني، وفي حال يحصل اللبس والتلبيس لقاء التضليل بالأسماء على خلاف ما تحويه من الحقائق، فتكون العبرة بالمقاصد والمعاني لا بالألفاظ والمباني؛ لهذا صار لا بد لنا من استقراء ما أمكن من أسماء هذه المدارس الوافدة؛ ليعرفها المسلمون بأسمائها المطابقة لحقيقتها، أو المُضلَّلُ بها، فيحذروها.
وبالتتبع وجد أن أسماءها على أنواع ثلاثة هي:
1 -أسماؤها العامة:
باعتبار وِفَادتها من بلاد الكفر إلى بلاد الإسلام وهي:"المدارس الأجنبية"ويقال:"الإفرنجية"و"الغربية"و"الحديثة"و"العالمية"و"مدارس دنلوب"نسبة إلى القسيس دنلوب الذي تولى كبرها في مصر. ويسميها بعض علماء المسلمين:"المدارس [1] بالغايات والمقاصد، فإن الكفرة لما (1) طالما أعملوها في رقاب المسلمين سلَّو سيوفهم على الإسلام في صدور المسلمين عن طريق التعليم ... ولهذا لقبها أنور الجندي بلقب:"الخنجر المسموم"وعنون به كتابه:"الخنجر المسموم الذي طعن به المسلمون"، ولقبها الأستاذ/ عبدالعزيز الثنيان بلفظ:"السيوف الخفية"في مقالته المنشورة في جريدة الجزيرة. وأرى أن اسمها بلا مواربة:"المدارس الكفرية"."
2 -أسماؤها العامة:
باعتبار هدفها التبشيري بالنصرانية، وهي:"الإرسالية"-البعثات النصرانية-،"الإنجيلية"،"التنصيرية""التبشيرية"،"الشيوعية"،"البروتستانتية"،"الكاثلوكية"،"الأرمنية"، ويسميها بعض المستشرقين:"دق الأسفين". يُقال: دق بينهم أسفينًا أي فرّق بينهم، كما في:"المعجم الوسيط": (1/ 18) .
(1) اعتذار: مكان النقاط غير واضح في الأصل (الناسخ) .