البيان الأول
جهود المصلحين من العلماء وغيرهم في مقاومتها
مضى على الأمة الإسلامية نحو:"1300"عام وحياتها قائمة على الولاء والبراء، الولاء للإسلام والمسلمين والبراءة من الكفر والكافرين، وعلى الحب والبغض في الله، محبة الإسلام والمسلمين، وبغض الكفر والكافرين، فبينهم وبين الكفار حاجز من الإيمان تنقطع عن نواله أعناق الرجال، ومن دونه خرط القتاد، فلا غرابة أن يُقابلو بالرفض كل ما يرفضه الإسلام، فضلًا عما ينابذه ويهدم كيانه.
وكان من تلك المرفوضات:"المدارس الأجنبية الاستعمارية التبشيرية"التي أوفدتها البعثات والإرساليات النصرانية لإنشاب مخالبها الاستعمارية في جسد الأمة الإسلامية، وكان أول قدم تُمهّد لهم نشوب الاستعمار الذاتي: الاستعمار العقلي والفكري والثقافي"بالتعليم"بداية من حضانة الأطفال، وتعليم البنات، إلى نشر المدارس، إلى التعليم العالي في الكليات والجامعات وتكثيف بثها في بلدان المسلمين.
ولا شك أن هذا غريب علىجسد الأمة الإسلامية يخترق قواعدها ومسلماتها من الأساس، فرفضته شكلًا ومضمونًا، وتعالت الصيحات، والنداآت من الناصحين من العلماء الغيورين وغيرهم بالتحذير من هذه المدارس، ومن افتتاحها، وإدخال أولاد المسلمين فيها.
وكانت جهودهم الدفاعية في الخطوة الآتية:
الخط الدفاعي الأول: في إصدار الكتب والرسائل والمقالات والفتاوى والبيانات وإليك قائمة بأهم ما تم الوقوف عليه حسب الوفيات أو تاريخ النشر:
1 -إرشاد الحيارى في تحذير المسلمين من مدارس النصارى.
2 -مختصر إرشاد الحيارى في تحذير المسلمين من مدارس النصارى.
كلاهما من تأليف: يوسف بن إسماعيل - المتوفى سنة 1350.
3 -مضار تعليم الأبناء في مدارس الأجانب/ السيد علي حبيب -مجلة الإسلام- ربيع الآخر سنة 1352.
4 -مدارس التبشير/ محمد السيد صبحو -مجلة الإسلام- جمادى الأولى سنة 1352.