الصفحة 14 من 26

على صفحة العنوان وظهر الصفحة الأخيرة ختم وقف عارف حكمت.

? تبصرة المحتوى: يقول المؤلف ـ يرحمه الله ـ في هذه المخطوطة ما نصه: (وبعد فإنه لما قدم النبي - صلى الله عليه وسلم - المدينة المنورة مهاجرًا؛ وأهلها إذ ذاك الأوس والخزرج [1] تبوّءوا الدار، وسماهم الله تعالى الأنصار وكانوا زهاء بضع وخمسين قبيلة، وكل قبيلة نازلة بجهة من جهاتها الفضيلة وكان - صلى الله عليه وسلم - يأتي كل قبيلة في دارها، لتطيب قلوبهم وعلمهم للدين وزيارة مريضهم والعطف على يتيمهم، وكانوا إذا أتاهم يسألونه على أن يصلي لهم في بحبوحة دارهم ليتخذوه مسجدًا يصلي فيه مريضهم وكبيرهم ومن شغله شاغل عن الإتيان إلى مسجده الأعظم، لتبقى بركة وطئ أقدامه الشريفة في دارهم، فكان يجيبهم لذلك ليرغبهم لما يدعوهم إليه من الخير فمن ثم كانت مساجد يصلى فيها ويتبرك بها إلى زمن الخليفة العادل عمر بن عبدالعزيز [2]

(1) الأوس والخزرج: قبيلتان عربيتان انحدرتا من أصل واحد ، نزلتا بالمدينة المنورة ، وتعرف هاتان القبيلتان بالأنصار تشريفًا وتكريمًا لما كان لهما من شأن هام في نصرة الإسلام. انظر: ( غربال، الموسوعة العربية الميسرة، جـ1، ص 755) .

(2) عمر بن عبد العزيز بن مروان بن الحكم الأموي القرشي، ولد في المدينة المنورة ، ثم رحل مع والده إلى مصر، حفظ القرآن فأرسله أبوه إلى المدينة ليتفقه ، ولاه الوليد بن عبدالملك على المدينة (86هـ) فسار فيها سيرة حسنة ، وفي (99هـ) صار خليفة للمسلمين فاقتفى أثر الخلفاء الراشدين - رضي الله عنه - ، توفي (101هـ) ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت